يأتي أما في الحدث وهو هنا أمر اعتباري يقوم بالأعضاء يمنع صحة الصلاة حيث لا مرخص فلقوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا الآية وأما في النجس فلخبر صبوا عليه أي بول الأعرابي ذنوبا من ماء والأمر للوجوب فلو رفع غير الماء لم يجب التيمم عند فقده ولا غسل البول به ولا يقاس به غيره لاختصاص الطهر به تعبدا أو لما حوى من الرقة واللطافة التي لا توجد في غيره ودخل في عبارته تطهير دائم الحدث والغسلة الثانية والثالثة والوضوء المجدد والأغسال المسنونة وتناول الماء جميع أنواعه بأي صفة كان من أحمر وأسود ومنحل ثلج أو برد ومنعقد ملح أو حجر ومتصاعد من غليان الماء لأنه ماء حقيقة وينقص الماء بقدره وخرج به مالا يسمى ماء كتراب تيمم وحجر استنجاء وأدوية دباغ وشمس وريح غيرها حتى التراب في غسلات النجاسة المغلظة فإن المطهر لها هو الماء بشرط امتزاجه بالتراب في غسلة منها كما سيأتي في بابها والمطلق ما يقع عليه اسم ماء بلا قيد وإن قيد لموافقة الواقع كماء بئر وثلج وبرد فدخل فيه المتغير كثيرا بما لا يؤثر كطين وطحلب وخرج به المقيد بإضافة نحوية كماء الورد وبصفه كماء دافق أي مني وبلام عهد كقوله في الخبر نعم إذا رأت الماء أي المني لا مستعمل أي لا يصح التطهير بماء مستعمل قليل في فرض من رفع حدث وإزالة نجس والمراد بالفرض ما لا بد منه آثم تاركه أولا فشمل ما توضأ به الحنفي الذي لا يعتقد وجوب النية وما اغتسلت به الكافرة ليحل وطؤها وما توضأ به الصبي واقتضى كلام الناظم أنه غير مطلق وهو كذلك ولا يحنث بشربه من حلف لا يشرب ماء ولا يقع شراؤه إن وكل في شراء ماء ولا بما موصولة أو نكرة موصوفة بطاهر مخالط تغيرا تغيرا إطلاق الاسم غيرا في طعمه أو ريحه أو لونه ويمكن استغناؤه بصونه أي لا يصح التطهير بماء تغير بطاهر مخالط له تغيرا كثيرا يمنع إطلاق اسم الماء عليه ويحدث له اسما آخر سواء أكان في طعمه أم ريحه أم لونه وسواء أكان التغير حسيا أم