تقديريا كما لو وقع فيه موافق له في صفاته كماء مستعمل أو ماء شجر أو عرق فلم يغيره لكنه لو قدر مخالفا له لغيره كثيرا ويعتبر تقديره بأوسط الصفات كلون العصير وطعم الرمان وريح اللاذن بخلاف النجس كبول انقطع ريحه واختلط بماء كثير ولم يظهر به تغير فأنا نقدره بأشد الصفات كلون الحبر وطعم الخل وريح المسك وخرج به مالم يتغير أو تغير لا بأحد الأوصاف الثلاثة كالمسخن والمبرد أو بأحدها لا بمخالط كالمتغير بما قرب منه أو بطول المكث أو بمجاور كدهن وكافور صلب وقطران إن لم يختلط بالماء أو بما يخالطه ولا غنى للماء عنه كالمتغير بطين أو طحلب متفتت أو نورة أو زرنيخ بمقر الماء أو ممره أوله عنه غنى وغيره يسيرا فكل منها يطهر لبقاء إطلاق اسم الماء عليه وحيث لم يتغير الخليط جاز استعمال الجميع لاستهلاكه وبقاء الاسم وعلى هذا يجب تكميل الناقص عن الطهر بالمستهلك حيث لم يجاوز ثمنه ثمن الماء المعجوز عنه والمخالط مالا يتميز في رأى العين والمحاور بخلافه وفي تعلق بما بتغيرا تضمين وهو أن لا يظهر معنى البيت إلا بآخر وهو عيب في الشعر خلافا للأخفش وقس عليه نظائره والألف في قوله تغيرا وغيرا للإطلاق واستثن أيها الناظر مما تقدم تغييرا بمجاور تغيرا كثيرا بعود صلب فإنه يصح التطهير به لأن تغيره بذلك تروح لا يمنع إطلاق اسم الماء عليه أوورق من شجر تناثر وتفتت ولو كان ربيعيا أو بعيدا عن الماء فإنه يصح التطهير به لعسر الاحتراز عنه فإن طرح ولو صحيحا وتفتت ضر لكونه مخالطا مستغنى عنه أما غير المتفتت فمجاور وقد مر أنه لا يضر وخرج بالورق الثمار الساقطة ونحوها فتضر لإمكان الاحتراز عنها غالبا أو طحلب بضم الطاء مع ضم اللام وفتحها وكل ما في مقر الماء وممره فإنه يصح التطهير به لتعذر صون الماء عنه أو ترب ولو مستعملا ما لم يسم طينا فإنه يصح التطهير به لأن التغير به مجرد كدورة وهي لا تسلب الطهورية ومما يستثنى أيضا المتغير بملح مائي وإن