الصفحة 51 من 686

طرح

فإنه يصح التطهير به لانعقاده من الماء كالجمد بخلاف الملح الجبلي إذا لم يكن في مقر الماء وممره وقوله واستثن بمعنى استدرك إذ هو استثناء منقطع ويمكن أن يجعل منقطعا فيما عدا الرابعة متصلا فيها بناء على رأى من يجعل التغير فيما عداها سالبا للإسم وقد مر ما يؤخذ منه أن الراجح خلافه وقول الناظم ترب إحدى لغات التراب ولا بماء مطلق حلته عين نجاسة وهو دون القلتين أي لا يصح التطهير بماء مطلق حلت فيه عين نجاسة والحال أنه قليل ولو جاريا ولم يتغير لتنجسه بها للخبر الآتي وخرج بالماء غيره من المائع وإن كثر ومن الجامد بتوسط رطوبة فإنه ينجس فإن بلغ ما تنجس بالملاقاة قلتين بماء ولو طاهرا أو متنجسا فطهور ووصف الناظم الماء بالاطلاق قبل حلولها فيه أفاد به تنجس الماء الطاهر غير الطهور بحلولها فيه بالأولى وفي بعض النسخ وهو بدون القلتين واستثن أيها الواقف ميتا دمه لم يسل عند شق عضو منه في حياته كذباب ونمل ونحو وعقرب وبق وقمل وبرغوث ووزغ فلا ينجس ماء قليلا ولو مائعا مالم يطرح فيه ميتا أو غيره لخبر البخاري إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه كله فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء زاد أبو داود وأنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء أمر بغمسه وقد يفضى إلى موته فلو نجس الماء لما أمر بذلك وقيس بالذباب ما في معناه مما لا يسيل دمه بخلاف نحو حية وضفدع فلو شككنا في سيل دمه امتحن بجنسه فيجرح للحاجة كما قاله الغزالى ولو كان مما يسيل دمه لكن لا دم فيه أو فيه دم لا يسيل لصغره فله حكم ما يسيل دمه كما ذكره القاضي أبو الطيب فإن طرح فيه ميتا ولو كان مما نشئوه منه نجسه لندرته إذ لا يشق الاحتراز عنه وكذا إن غيره أو لا يرى بالطرف أي البصر لما يحصل لقلته كرشاش بول أو خمر فلا ينجس ما حل فيه لمشقة الاحتراز عنه ولو رأى قوي البصر ما لا يراه غيره فالظاهر العفو كما قاله الزركشي وغيره كما في سماع نداء الجمعة وكالماء في هاتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت