الصفحة 67 من 686

باب الآنية جميع إناء كسقاء وأسقية وبناء وأبنية يباح منها أتخاذ واستعمالا طاهر من خشب وغيره كخزف ونحاس وحديد ورصاص وجلود من حيث كونه إناء طاهرا ففي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم توضأ من إناء من صفر ومن إناء من شبه ومن تور من حجارة والصفر بضم الصاد النحاس والشبه بفتح الشين المعجمة والباء الموحدة النحاس الأحمر الذى يشبه الذهب في لونه فلا يرد تحريم استعمال جلد أو غيره من آدمى ولا مغصوب أو مسروق لأن تحريمها ليس من الحيثية المذكورة بل من حيث حرمة الآدمى والاستيلاء على حق الغير بغير إذنه خرج بالطاهر النجس فلا يباح استعماله إلا في جاف أو ماء كثير لا فضة أو ذهب فيحرم استعماله على الذكور والإناث والخناثى والصبيان حتى يحرم على المكلف سقى نحو طفل في إناء منهما أو من أحدهما وسواء أكان الاستعمال في طهارة أو غيرها لخبر الصحيحين لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها وقيس غير الأكل والشرب عليهما لأن علة التحريم وجود عين الذهب والفضة مراعى فيها الخيلاء وقد يعللون بالخيلاء مراعين فيها العين ولا فرق في الإناء بين كونه كبيرا أو صغيرا كمرود لامرأة وملعقة للأكل أو الشرب وخلال الأسنان نعم لو احتاج إلى الاكتحال بميل منهما أو من أحدهما لجلاء العين جاز ومحل التحريم إذا وجد غيره وإلا جاز استعماله نعم يقدم الفضة على الذهب عند وجودهما ويؤخذ من كلامه صحة طهارته منه وكون المأكول أو المشروب حلالا وهو كذلك ويحرم الاحتواء على مجمرة منه أو كونها بقربه بحيث يعد متطيبا بها عرفا والتطيب بماء الورد أو غيره منه فليفرغه في يده اليسرى ثم في يده اليمنى ثم يستعمله وكما يحرم استعماله يحرم اتخاذه لأنه يجر إلى استعماله كآلة اللهو واقتناؤه أيضا ويحرم التزيين به ولو في البيوت والحوانيت والكعبة فلا أجرة لصانعه ولا أرش على كاسره ويحل إناء ذهب أو فضة موه بنحاس أو غيره إن حصل منه شىء بالعرض على النار وإلا حرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت