مفهوم الفقه في القرآن الكريم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: فإن الباحث في العلوم الإسلامية لا سيما الفقه منها يعلم أن القرآن الكريم هو المصدر الأول من مصادر الأحكام الشرعية، لذا يجدر بمن يشتغل بهذه العلوم أن يكون مطلعا على هذا المصدر اطلاعا دقيقا؛ كي يعرف هذه الأحكام بأفضل صورة وأدق فهم، فهو كلام الله تعالى الذي لا يأتيه الباطلُ من بين يديه ولا من خلفه، ولا يمكن للرجل أن يكون فقيها أو عالما بالأحكام الشرعية إلا بعد أن يدرس هذا الكتاب الكريم ويطلع على جملة من آياته لا سيما التي تتعلق بالأحكام العملية منها.
ثم أن فهم القرآن الكريم يكون من خلال فهم مفرداته ومعرفة معانيها ودلالاتها فلا يمكن أن نفهم مراد الله تعالى إلا بعد أن ندرك المقصود مما يقوله تعالى في الآيات الكريمة، ومن هذه المفردات كلمة الفقه ومشتقاتها، ومن هنا جاءت فكرة الكتابة في هذا الموضوع، فكان عنوان البحث:
مفهوم الفقه في القرآن الكريم
وقد اقتضت طبيعة البحث تقسيمه إلى مقدمة ومبحثين وخاتمة:
المبحث الأول: التعريف بالفقه لغة واصطلاحا.
المبحث الثاني: معنى الفقه في القرآن الكريم.
هذا وأسأل الله تعالى أن يكون هذا العملُ خالصا لوجهه الكريم، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الدكتور علاء حسين محمد