بعد هذا العرض للآيات التي جاءت فيها مشتقات كلمة الفقه وبيان معنى كل آية وبيان معنى الفقه في كل آية يتبين ما يأتي:
1.كلمة الفقه في اللغة تدور بين معانٍ عدة، فبعض العلماء فسرها بالعلم، وبعضهم فسرها بالفهم، وبعضهم فسرها بدقة الفهم وبالفطنة، أو معرفة غرض المتكلم من كلامه.
2.جعل بعض العلماء معنى الفقه والعلم واحدا، بينما فرق كثير منهم بين المصطلحين.
3.معنى مشتقات كلمة الفقه في الآيات الكريمة قد تفاوت فيه تفسيرات العلماء والمفسرين، فبعضهم قال الفقه الفهم، وبعضهم قال الفقه العلم، وبعضهم قال الفقه الفطنة، كما هي الحال في المعنى اللغوي، غير أن بعض العلماء فسر الفقه بالمعرفة، والمعرفة الإدراك بعد سبق الجهل، وبعضهم فسرها بالتدبر وهو النظر في عواقب الأمور، وبعضهم جعل الفقه هو العقل، إذ العقل هو العلم بصفات الأشياء من حُسْنِها وقُبْحِها، ومعنى عقل الشيء يعقله عقلا، أي: فهمه.
4.من المعلوم لدى الباحثين في العلوم الإسلامية لا سيما الفقه والتفسير أن مفردات القرآن الكريم لها معانٍ كثيرة قد تتعدد معاني اللفظة الواحدة عند تكررها في آيات كثيرة، والناظر إلى مشتقات كلمة الفقه يجد هذا واضحا.
5.أرى أن هذا البحث هو نقطة انطلاق إلى التوسع في البحث في معاني كلمة الفقه في القرآن الكريم، وقد يصلح أن يكون هذا البحث رسالة ماجستير للمتخصصين في الفقه أو التفسير.