الفقه في اللغة: العلم بالشيء، يقال: فقِهَ الشيءَ علمَه، وفقه فقها بمعنى علم علما، وغلب على علم الدين لسيادته وشرفه وفضله على سائر أنواع العلم [1] ، والفقه في الأصل: الفَهم، يقال: أوتي فلانٌ فقها في الدين، أي: فَهما فيه، قال الله عز وجل: (ليتفقهوا في الدين) [2] ، أي: ليكونوا علماء به [3] ، وفد فرق البعض بين الفقه والفهم، فالأول: العلم بغرض المخاطب من خطابه، والثاني: التعلق غالبا بلفظ المخاطب [4] .
ثم أننا نرى بعض العلماء يجعل الفقه هو دقة الفهم كما سيأتي، قال أبو السعود: (الفقه معرفة غرض المتكلم من كلامه) [5] ، ومن هنا قيل: الفقه هو الفطنة [6] ، ودقة الفهم وإدراك دقائق الأمور، وهو الوقوف على المعنى الخفي للكلام والحِكَم [7] .
أما الفقه في اصطلاح الفقهاء فهو: العلمُ بالأحكام الشرعيةِ العمليةِ المكتسبُ من أدلتها التفصيليةِ [8] .
المبحث الثاني: معنى الفقه في القرآن الكريم.
(1) ) لسان العرب 13/ 522، تهذيب اللغة 5/ 263.
(2) سورة التوبة: 122.
(3) ) لسان العرب 13/ 522.
(4) ) الكليات 67.
(5) تفسير الرازي 18/ 40، 41، تفسير أبي السعود 4/ 235.
(6) ) القاموس المحيط 1250.
(7) ) الكليات 690، معجم لغة الفقهاء 348.
(8) ) ينظر: الموسوعة الفقهية 32/ 193.