الصفحة 106 من 123

عن هذا الجواب؛ لأنه يريد أن يجعل دعاء الأولياء والصالحين ليس بشرك، ويخص ذلك بدعاء الأصنام والأحجار والأوثان.

صرف الأمر والنهي لغير الله شرك

فإن قال: هو عبادة الأصنام، فقل: وما معنى عبادة الأصنام؟ فسِّرها لي؟.

فإن قال: أنا لا أعبد إلا الله وحده. فقل: ما معنى عبادة الله وحده؟ فسِّرها لي؟

فإذا قال: لا أشرك بالله، ثم قال: الشرك عبادة الأصنام، إذا قال: أنا لا أعبد إلا الله. قل فسِّر لي العبادة؟. فإذا فسَّرها بما ذكر الله فهو المطلوب، وأما إذا لم يفسرها، فنقول: كيف تبرئ نفسك من شيء، وأنت لا تعرفه؟!

تبين له أن الدعاء وأن العبادة وهي كل ما أمر الله به أو أمر رسوله به، أو نهى الله عنه، أو نهانا عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تفعل الأوامر وتترك النواهي؛ طاعةً لله وإجلالا وخشية، إذا صرف شيء لغير الله وقع صاحبه في الشرك.

الحجة تثبت جهل المشركين

فإن فسَّرها بما بيَّنه القرآن فهو المطلوب، وإن لم يعرفه فكيف يدَّعِي شيئًا وهو لا يعرفه؟!

العبادة اسمٌ جامعٌ لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة.

بيان الآيات التي تحدد معنى الشرك

وإن فسَّر ذلك بغير معناه، بيَّنت له الآيات الواضحات في معنى الشرك بالله وعبادة الأوثان، أنه الذي يفعلونه في هذا الزمان بعينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت