فهرس الكتاب
إخلاص الدين لله هي التي أنكرها أهل الشرك على الإِمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، ويريدون أن يتبركوا بالصالحين، ويدعوهم من دون الله، ويذبحوا لهم، وينذروا لهم، فلما أمرهم الشيخ - رحمه الله - بإخلاص العبادة لله، ونهاهم عن دعاء غير الله والذبح له، صاحوا عليه وأنكروا عليه.
اتباع المشركين اللاحقين للسابقين
وأن عبادة الله وحده لا شريك له هي التي ينكرون علينا ويصيحون فيه كما صاح إخوانهم حيث قالوا {أَجَعَلَ الْآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (( (} [1] ] سورة ص، الآية: 5].
وهم كفار ومشركو مكة، صاح المشركون في زمن الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - كما صاح مشركو قريش على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنكروا عليه أن تكون العبادة لله وحده. وقال {أَجَعَلَ الْآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (( (} [2] .
العبرة بالمعاني
فإذا عرفت أن هذا الذي يسميه المشركون في زماننا هذا الاعتقاد ...
العبرة بالمعاني، وسمي الاعتقاد وسمي المعبود بالسيد؛ لأن المقصود بالدعاء هذا الشرك الاعتقاد، يعتقدون فيه كما أنهم لا يشفعون لهم ويقربونهم إلى الله، يسمونه الاعتقاد في هذا الولي، أن صاحب القبر ينقل حوائجه إلى الله، ويقربه إلى الله، أو أنه يجعل له الله من بركته.
شرك الأولين أخف من شرك المتأخرين
هو الشرك الذي نزل فيه القرآن، وقاتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس عليه فاعلم أن شرك الأولين
(1) - سورة ص آية: 5.
(2) - سورة ص آية: 5.