فهرس الكتاب
مسّ الضر والشدة دعا الله وحده فقط، فقال الله: {تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ (( (} [1] .
جعله من أصحاب النار، لماذا؟؛ لأنه يدعو غير الله. متى؟ في حال الشدة، فكان مشركًا، فإذا كان هذا الذي يدعو الله في حال الشدة يكون مشركًا، بل ويقال له: {إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ (( (} [2] وإن كان يخلص لله العبادة في الشِّدَّة، فكيف بالذي يشرك بالله في حال الرخاء والشدة؟ يكون أعظم وأعظم وأشدّ شركًا.
وقوله: {وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ (( (( (( (( (} [3] ] سورة لقمان، الآية: 32].
وكذلك الآية: {وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ (( (( (( (( (} [4] أي: إذا غشيهم موج في البحر، إذا ركبوا وغشيهم موج، وكان كالظلال، دعوا الله مخلصين له الدين، مخلصين له العبادة، فلما نجاهم إلى البر إذا منهم مقتصد.
والآيات في هذا كثيرة تبين أن المشركين السابقين يخلصون العبادة والدعاء لله في حال الشدائد والمصائب والنكبات والمؤلمات، أما في حال الرخاء يشركون بالله.
الأدلة كشفت الفرق بين الأولين والآخرين
(1) - سورة الزمر آية: 8.
(2) - سورة الزمر آية: 8.
(3) - سورة لقمان آية: 32.
(4) - سورة لقمان آية: 32.