الصفحة 117 من 123

قال الصلاة ما هي بواجبة، ولو صلى كفر؛ لأنه أنكر أمرًا معلومًا من الدين بالضرورة، أو قال: الزكاة ليست واجبة، أنا أعتقد أنها ليست بواجبة، كلنا يزكي، وقال: الصلاة ما هي بواجبة، لكن أعتقد أنها ما هي بواجبة.

الإِنسان إذا شاء صلى، وإن شاء لم يصلِّ بالخيار، هذا كافر بإجماع المسلمين.

أو قال: الزكاة ما هي بواجبة، أو الصوم ما هو بواجب، أو الحج ما هو بواجب، أو أنكر أمرًا معلومًا من الدين بالضرورة، قال: الزنا ما هو بحرام، لكن أنا ما أزني، ولكن الزنا مباح يجوز للإِنسان أن يزني، ويجوز أن يترك الزنا، أو قال: الربا ما هو بحرام، ويجوز للإِنسان أن يفعل الربا، ويجوز أن أتركه، أو قال: عقوق الوالدين حلال، وقال قطيعة الرحم حلال ... أو غير ذلك، بشرط أن يكون هذا الشيء الذي أنكره معلومًا من الدين بالضرورة، وجوبه أو تحريمه. ما فيه خلاف.

لكن إذا كان مما فيه خلاف، هذا طبعًا لو أنكر وجوب الوضوء من لحم الإِبل، بعضهم قال: يجب، وقال بعضهم: لا يجب. أو أنكر الصوم أنه ما يجب ما يكفر. أو قال: الدخان ليس بحرام، هذا فيه شبهة، بعض الناس يشتبه فيه.

وإن قال: إن العرب قالوا إن الدخان حرام، لكن لو قال إن الدخان حلال ما يكفر، لا بد بعض الناس أقله له شبهة، بخلاف الزنا لا يوجد أحد قال إن الزنا حلال، أجمع العلماء على تحريمه، ولم يقل أحد من العلماء إنه حلال، بل أجمعوا على تحريمه.

والزكاة، وكذلك الصلاة واجبة، لا يوجد أحد من العلماء قال بوجوبها والبعض الآخر قال إنها ليست بواجبة. إذًا من يقل ذلك فقد أنكر معلومًا من الدين بالضرورة، وبذلك يكون قد كفر، ومن ينكر معلومًا من الدين بالضرورة فنقول له: أنت فعلت ناقضًا من نواقض الإسلام، وهو دعاء غير الله، فهذا ينقض توحيدك وإيمانك، ولا يغير كون أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، أو كونك تصلي وتصوم وتؤمن بالبعث.

إذًا إنك دعوت غير الله، أو ذبحت لغير الله، أو فعلت أي ناقض من نواقض الإسلام، فالجواب واضح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت