فهرس الكتاب
الحمد لله! هذه بشارة الموحد، ولو كان عاميًا يغلب ألفًا من المشركين؛ لأنه من جند الله، وجند الله هم الغالبون. بركة توحيده وإيمانه؛ واستقامته على دين الله، يُوفَق ويغلب هؤلاء المشركين ولو كانوا علماء؛ لأنَّ علمهم فاسد منحرف.
هؤلاء المشركين -وإن كانوا علماء- انحرفوا وفسد علمهم؛ لأنهم ليسوا على نور ولا على هداية، فيغلبهم الموحدون ولو كانوا عوام!!!.
جند الله هم الغالبون
فجند الله هم الغالبون بالحجة واللسان ...
الحمد لله! هذه أيضًا بشارة جند الله، فهم الغالبون بالسيف والسنان والحجة والبيان، بغلبون أعداءهم بالحجج، ويغلبون أعداءهم في القتال والمعركة.
النصر لمن تسلح بالمعرفة
كما أنهم هم الغالبون بالسيف والسنان، وإِنَّما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح.
والسلاح هو العلم، إذا دخل المعركة وليس معه سلاح، هذا الذي يُخاف عليه.
القرآن فيه تبيان لكل شيء
وقد مَنَّ الله -تعالى- علينا بكتابه الذي جعله: {تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (( (( } [1] ] سورة النحل، الآية: 89].
وهذه أعظم منه، أنزل علينا هذا الكتاب، وبعث لنا هذا الرسول - عليه الصلاة والسلام - {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ (( (( (( (( (( (( (( } [2] .
فالذي يتسلح بنصوص الآيات وبالأحاديث الصحاح التي قد مَنَّ الله علينا بها، ومنَّ الله علينا بهذا الرسول الذي بعثه الله رحمة للناس، وليخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور ++++.
رد القرآن على جميع شبه الضالين
فلا يأتي صاحب باطل بحجة إلا وفي القرآن ما ينقضها ويبين بطلانها، كما قال تعالى: {وَلَا يَاتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا (( (( } [3] ] سورة الفرقان، الآية: 33].
هذه بشارة - أيضًا - لا يأتي مبطل بشبهة إلا وفي القرآن ما ينقضها ويبطلها.
السنة مكملة للقرآن
قال بعض المفسرين: هذه الآية عامة في كل حجة يأتي بها أهل الباطل إلى يوم القيامة.
الحمد لله، هذه بشارة أيضًا، فكل حجة باطلة يأتي بها أهل الباطل ففي القرآن ما ينقضها، وفي السنة ما ينقضها؛ لأن السنة وحيٌ ثانٍ، ولأن القرآن أرشدنا إلى عِظَمِ السنة {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [4] .
(1) - سورة النحل آية: 89.
(2) - سورة آل عمران آية: 164.
(3) - سورة الفرقان آية: 33.
(4) - سورة الحشر آية: 7.