لا بد أن يأتي بها حتى يكون مقيمًا للصلاة فهذه أذكرها على وجه الاختصار ثم أفضل في بعضها بمشيئة الله فأقول. أولًا: على الإنسان أن يأتي بالشروط التي تسبق الصلاة من الطهارة ومن سترة العورة ومن استقبال القبلة ومن ما شابه ذلك. ثانيًا: أن يؤدي الصلاة وكما تقدم لنا من لم يؤدها فهو كافر بالله. ثالثًا: أن يأتي بالأركان والواجبات ولا حول لا قوة إلا بالله أو كثير من الناس. رابعًا: هو أن يؤديها الإنسان في وقتها {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا} . خامسًا: أن يصليها جماعة وصلاة الجماعة واجبة على الرجال من كان قادرًا على والأدلة على هذا كثيرة ليس هذا موطن ذكرها وبيانها. سادسًا: أن يخشع فيها والخشوع خشوعان: 1) الجوارح. 2) القلب.
1 -إما خشوع الجوارح وهذا داخل في الطمأنينة وهذا ركن لا بد منه وهو الذي جاء في قوله تعالى {وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين} والمقصود بذلك خشوع الجوارح على القول الراجح كما قال ابن تيمية وهو الأقرب والله أعلم وكما قال الله تعالى: {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون} إلى أن قال {أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون} . فرتب وراثة الفردوس على الخشوع في الصلاة فخشوع الأعضاء بحيث أن الإنسان يطمئن لأن الخشوع هو السكينة لغة فعندما تسكن أعضاءه وجوارحه فهذا هو المراد هذا هو القسم الأول من الخشوع.
2 -أما القسم الثاني من الخشوع فهو خشوع القلب وهو استحضار عظمة الرب وأن الإنسان واقف بين يدي الله عز وجل ويستحضر ما يقوله في الصلاة ويتدبر ما يسمعه في صلاته من قراءة الإمام أو عندما هو يقرأ عندما تكون الصلاة سرية فهذه الأشياء الستة التي لابد منها حتى يكون الإنسان مقيمًا للصلاة ولعلي أشرح ما يتعلق بصفة الصلاة وإن وجدنا عندما وقت تحدثنا عن بعض القضايا المتعلقة بهذه الأشياء الستة فأقول أولًا: باديء ذي بدء ان الله عز وجل أمرنا أن نقتدي