المسلمين صلوا على أبي بكر صلاة الغائب المسلمون الذين كانوا في الأمصار الإسلامية وكذلك علي رضي الله تعالى عنهم جميعًا وإلى هذا ذهب ابن تميمة وابن القيم رحمه الله تعالى عليهما فصلاة الجنازة واجبة وجوبًا عينيًا وأما ما عدا ذلك الصلوات الأخرى هي تطوع ويثاب عليها الإنسان إذا أداها ولا يعاقب على تركها لكن لا شك لا ينبغي أن يترك الرواتب مثلًا لئلا يجر هذا إلى أن يترك الفرض أو يتهاون فيه إلى أن يتركه عافانا الله وإياكم من ذلك فما بقي إنما هو تطوع فهذه التطوعات بعضها أكد من بعض فأكد التطوع هي راتبة الفجر والوتر ولذلك ثبت أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان إذا سافر لا يحافظ على شيء من التطوعات إلا صلاة الليل وراتبة الفجر والدليل على هذا ما ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة أن الرسول عليه الصلاة والسلام فإن (أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل) فلم يذكر راتبة الفجر التي هي من صلاة الصبح وإنما ذكر صلاة الليل الوتر فيبدو أن الوتر من راتبة الفجر ثم يلي ذلك باقي الرواتب وهي أربع ركعات قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء فهذه عشر ركعات وراتبة الفجر تقدم أنها إثنا عشر ركعة ولذلك ثبت في صحيح مسلم من حديث أم حبيبة رضي الله تعالى عنها أنها سمعت الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: (من حافظ على ثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة بنى الله له بيتًا في الجنة) ثم بعد ذلك الصلوات التي جاءت مقيدة بوقت معين كسنة الضحى فهذه أيضًا من السنن التي قد جاء الحث إليها وثبت في صحيح البخاري من حديث أم الفضل أن الرسول عليه الصلاة والسلام (صلى ثمان ركعات في فتح مكة) وجاء في سنن أبي داود أن هذه الصلاة هي سنة الضحى وثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أبا هريرة رضي الله عنه أن يصلي ركعتي الضحى ثم بعد ذلك في التطوعات التي لا تقيد بوقت معين يعني مثلًا بعد ارتفاع الشمس أن الإنسان يصلي ما شاء ومثل بعد الظهر إلى آخره وبعد ذلك باقي التطوعات هذا ما يتعلق بأقسام الصلاة أما ما يتعلق بالأشياء البتة التي أن الإنسان