فهرس الكتاب
والذين يخوضون في هذا ويتكلمون فيه منهم الجاهل الذي يذكر هذه الأمور بسذاجة وغفلة، وجهالة لا يعي ما ورائها، ولا يعرف نتائجها وثمارها، ومنهم من يثير هذه القوال ويتكلم عنها لزرع الحقد في قلوب المؤمنين على أصحاب الرسول، وتشويه سمعة الصحابة، هذا هو غرض الرافضة والناصبة والملاحدة، وطوائف أخرى من الناس، تكون لهم أغراض سيئة يجمعها الطعن في الصحابة، الطعن وتشويه سمعة الصحابة، ويفضي ذلك إلى الطعن في دين الرسول، في القرآن وفي سنة الرسول عليه الصلاة والسلام؛ لأن حملتها؛ لأنهم حملة الكتاب والسنة، هم الذي يبلغوا لنا هذا الدين علما وعملا، وهم الذين قاموا بنشره في أقطار الدنيا، رضي الله عنهم وأرضاهم، فيجب حبهم وذكرهم بفضائلهم والكف عن مساويهم، وذكرت لكم أن شيخ الإسلام له كلمات محكمة جيدة في هذا، إذ يقول: أن كثيرا مما أوثر في ذلك ـ أي فيما شجر بين الصحابة ـ منه ما هو كذب، ومنه ما زيد فيه ونقص، وغير عن وجهه، والقليل منه هم فيه مجتهدون فإن أصابوا فلهم أجران، وإن أخطئوا فلهم أجر واحد .... إلى آخر ما قال.