الصفحة 104 من 157

ويجب الإيمان بمعجزات الأنبياء وكرامات الأولياء.

الشرح:

ويجب الإيمان أيضا بمعجزات الأنبياء، يعني ما صح منها وبلغنا، وقد بلغنا منها بخبر الله عدة معجزات، فمن ذلك الناقة لنبي الله صالح التي أخرجها الله وكانت عظيمة، ناقة عظيمة لها شرب ولهم شرب في يوم معلوم، والله ذكرها آية:

{وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفا} ، وذكر الناقة في قصة صالح وقومه ثمود وردت في القرآن في مواضع، في الأعراف وفي هود وفي مواضع أخرى كما في سورة {الشمس وضحاها} {كذبت ثمود بطغواها إذ انبعث أشقاها فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها} .

ومن ذلك العصا، عصا موسى، واليد، {قال فأت بها إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين} ، وعند إرسال موسى قال الله تعالى: {وأن ألقي عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يُعقب يا موسى لأقبل ولا تخف إنك من الآمين اسلك يدك في جيب تخرج بيضاء من غير سوء واضمم إليك جناحك من الرهب فذانك برهانان من ربك} ، برهانان: اليد والعصا، وفي الآية الأخرى {ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات} ذكر في تفسيرها أنها: اليد والعصا والحجر وفلق البحر والطوفان الذي أرسله الله على فرعون وقومه وما ذكر معه {أرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقُمل والجراد والدم} .

فيجب الإيمان بمعجزات الأنبياء، تسمى معجزات، هذا اصطلاح المتكلمين، يسمون الخوارق معجزات، وإلا فاسمها في لسان الشرع: البراهين والبينات. وأعظم آية جاء بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو القرآن، هذا القرآن الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت