فهرس الكتاب
السؤال:
ذكرتم حفظكم الله أن القرآن لا يصح أن نقول عنه أنه قديم بحال من الأحوال، وذكرتم أن كلام الله يصح أن نقول عنه أنه قديم النوع، حادث الآحاد، فكيف يكون ذلك؟
الجواب:
هل القرآن هو كل كلام الله، القرآن هو من كلام الله، وإذا قلنا أن القرآن كلام الله يعني أن الله تكلم به، لا أن القرآن هو كل كلام الله، فهناك القرآن وقبله التوراة والإنجيل والزبور، وغير ذلك من كتب الله التي تكلم بها، واعتقد إني أوضحت معنى إنه قديم النوع حادث الآحاد، يعني قلنا: إن القرآن قديم النوع حادث الآحاد، أقول: كلام الله قديم النوع حادث الآحاد، فالقرآن هو من آحاد كلام الله، والتوراة من آحاد كلام الله، والإنجيل من آحاد كلام الله، والزبور من آحاد كلام الله، وخطابه تعالى لمن شاء من العباد هكذا. والله تعالى كلامه لا ينفد، كما قال تعالى: {قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا}
السؤال:
فضيلة الشيخ يقول: قال الله تعالى: {إنا جعلناه قرآنا عربيا} ويقول: {وجعل الأرض قرارا} {وجعلنا الليل لباسا} فكيف نفرق بين الجعل في الآيات؟
الجواب:
عند أهل العلم إن (جعل) بمعنى خلق، وهذه هي المتعلقة بجعل الأرض والسماء وجعل الظلمات والنور، وتأتي جعل بمعنى سير لا بمعنى خلق، وهذه من شبهات المعتزلة في قولهم إن القرآن مخلوق، قالوا: إن الله تعالى يقول: {إنا جعلناه قرآنا عربيا} .
وجعل: بعضهم يُطلق القول بأن جعل بمعنى أنزل، {إنا جعلناه قرآنا عربيا} يعني أنزلناه، كما جاء في مطلع سورة يوسف هكذا {إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون} وفي الزخرف قال: {إنا جعلناه قرآنا عربيا} .