فهرس الكتاب
ومنهم من يقول: جعل: بمعنى سَيَّر، الله تعالى جعل القرآن الذي أنزله على محمد، جعله بلسان عربي.
السؤال:
يقول: ذكرتم كفر من قال القرآن مخلوق، فهل هذا الحكم يسري على الأشاعرة؟
الجواب:
قد أطلق بعض أهل السنة الكفر على الأشاعرة، لكن اعلموا أن هذا الحكم حكم على المقالة لا حكم على الأعيان، سواء في الأشاعرة وغيرهم، فقول الأشاعرة قريب جدا من قول المعتزلة، فقول أهل السنة: من قال القرآن مخلوق فهو كافر. الذي عندي أنه يتناولهم تماما، إلا أن مذهب الأشاعرة فيه شئ من التخليط والتذبذب؛ لأنهم أثبتوا لله الكلام، ومن الصفات السبع التي يثبتونها الكلام، لكن عند التمحيص نجد أنهم أثبتوا لله كلاما أشبه ما يكون بتقريبه بالكلام الذي في نفس الأخرص، قالوا: إنه كلام لا يُسمع ولا تتعلق به المشيئة.
فقولهم في كلام الله قول مناقض للعقل والشرع. وقال بعض أهل العلم كابن القيم وغيره: إن كلام الأشاعرة مثلا والكلابية وكلام المعتزلة، في كل منهم حق وباطل، فالقول: إن كلام الله قائم به. هذا حق، وأنه صفة الله. هذا حق.
وقولهم: إنه ليس بحرف ولا صوت ولا تتعلق به المشيئة وأنه قديم. هذا باطل.
السؤال:
كثر السؤال: هل يجوز أن أسمي ابني باسم عبد الوتر؟
قلت ذلك، سأل الشيخ ناصر عن هذا، فقلت: ما المانع؟ عبد الأحد، عبد الواحد، عبد الوتر، عبد الحكيم، عبد الرحيم. لكن الشيء الذي يجعل شيئا من التوقف والاستغراب عدم تسميته، يعني عدم اشتهار هذا الاسم، وعدم اشتهار التعبيد إليه أو التعبيد له، وقد كان في تاريخ المسلمين ما كان يعرف في عهد الصحابة التسمية بالتعبيد إلا لله وللرحمن، فلا تجد في أسماء الصحابة ـ فيما أعلم ـ إلا عبد الله وعبد الرحمن، وبعد ذلك بدأ التعبيد لبعض الأسماء مثل العزيز والملك، عبد الملك،