الصفحة 114 من 157

ما الفرق بين الاستواء والعلو؟

الجواب:

الفرق بين العلو والاستواء: كلاهما ثابت لله بصريح الكتاب والسنة، فله علو الذات على جميع المخلوقات، وهو مستو على عرشه كما أخبر عن ذلك في سبعة مواضع من القرآن، والفرق بينهما من ثلاثة أوجه:

أولا: إن طريق العلم بالعلو هو الكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة، فقد تضافرت على إثبات العلو كل أنواع الأدلة. وأما الاستواء فطريق العلم به هو النقل أو السمع. أشار إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيميه في العقيدة التدمرية وفي غيرها، كما في القاعدة الثالثة من القواعد التي ذكرها في الخاتمة الجامعة.

والفرق الثاني: أن الاستواء متعلق بالعرش، فلا يُقال: الله مستو على السماء الدنيا أو على السماء الثانية، أو على السماء. لكنه تعالى استوى على العرش، وأما العلو فتقول: الله فوق كل شئ، فهو فوق العباد {وهو القاهر فوق عباده}

والأمر الثالث: أن الاستواء صفة ذاتية فعلية تتعلق بها المشيئة، فالله تعالى استوى على العرش حين شاء، فقد أخبر أنه استوى على العرش بعدما خلق السماوات والأرض، وأما العلو فهو صفة ذاتية، فالعلو لا ينفك عن ذاته سبحانه وتعالى، فله العلو دائما وأبدا، هو موصوف بالعلو على كل شئ، فالعلو لا ينفك عن ذاته، وأما الاستواء فهو صفة فعلية تتعلق بها المشيئة.

السؤال:

هذا يسأل عن عبارة المؤلف في الصفحة التي قبل: (فأضاف جميع الأسماء إليه وأدخل عليها لام الاستحقاق) .

الجواب:

لام الاستحقاق، اللام من حروف الجر لها معاني كثيرة، اقرؤوا في الكتب المبسوطة في النحو تجدون أن حروف الجر لها معاني: (من) الأصل فيها أنها لابتداء الزمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت