فهرس الكتاب
أنا قلت أن كلمة غير تحتمل، يعني يراد بالغير الشيء المباين المنفصل، ويراد بالغير هو المغايرة في المفهوم والمعنى، فإذا قلت: إن كلام الله غيره يعني إن معناه غير الله، كلام الله صفة من صفاته، تريد مفهوم كلام الله غير مفهوم الله، فالله هو الموصوف بالكلام والكلام صفته، فهذا معنى صحيح في الإثبات. وإذا قلت: إن كلام الله غيره، تريد إنه شئ مباين منفصل عنه، فهو باطل. وقل مثل ذلك في سائر الصفات.
السؤال:
هذا سائل يسأل يقول: نجد بعض الصفات تشتق منها أسماء كالسمع والبصر، وبعض الأسماء لا تشتق منها أسماء كالإرادة ونحوها.
الجواب:
يا أخي هذا السؤال مبني على غلط، هو القاعدة المقررة عند أهل هذا الشأن: أن كل اسم متضمن لصفة. وليس كل صفة يشتق لله منها اسما. لا تجعل الصفة تقول هذا الاسم مشتق من كذا .. لا، كل اسم ما ثبت من أسماء الله، فكل اسم متضمن لصفة يدل على الذات والمعنى القائم به، وأما الصفات كالصفات الفعلية أو غيرها فلا يلزم أن يشتق لله تعالى منها أسماء، مثل النزول والمجيء والاستواء والإرادة والكلام، فليس من أسمائه المتكلم، وليس من أسمائه المُريد، وليس من أسمائه المستوي أو النازل أو الجائي أو ما أشبه ذلك.
السؤال:
هذا يسال ويقول: قال جلال الدين المحلي، عند قوله تعالى: إن ربك هو أعلم
بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين قال: أي: عالم. وقال الشيخ ابن العثيمين رحمه الله: لا يصح أن نقول عن الله أنه عالم؛ لأن الإنسان يوصف بعالم ولكن نقول أعلم، كما قال الله؛ لأنه من أفعل التفضيل، وهذا مجمل كلامه، والسؤال: كيف نوفق بين قول الشيخ وبين قول المؤلف: بن شكر الشافعي؟
الجواب: