فهرس الكتاب
نفس المتحدث كما قلت في جواب سؤال الأمس، نفس المتحدث هو من أولئك القوم، يعني هو من شيعة المبتدعة ولو تظاهر بالانتساب إلى السنة، فليس كل منتسب إلي السنة يكون كما قال، كما أنه ليس كل منتسب للإسلام يكون مسلما إذا قامت القرائن على كذبه ونفاقه، وكتب السنة كسائر كتب الحديث الكتب المصنفة في تقرير اعتقاد أهل السنة، فكتب الحديث فيها الصحيح والحسن والضعيف وما دونه، والمرويات التي تساق في تلك الكتب منها ما يُذكر للاستدلال والاعتماد، ومنها ما يُذكر للاستشهاد، ومنها ما يُذكر للاعتضاد لا على الاعتماد، وأما ما أشير إليه في السؤال مما ورد في كتاب عبد الله بن الإمام أحمد في شأن أبي حنيفة، فأبو حنيفة واحد من الأئمة المتبوعين المشهورين المعروفين بالفقه والعناية بالقياس والاستنباط، وهو بشر كغيره يؤخذ من قوله ويرد، فما قيل فيه مما ليس فيه فهو مردود، وما يقال فيه مما هو ثابت لا غضاضة، لكن يُعتذر عن العالم، وعن المعروف بالخير، وعن المعروف بالصلاح والتقى، يُعتذر عن ما يُنسب إليه أو عن ما ثبت عنه من خطأ، ومعروف أن أبا حنيفة رحمه الله مشهور بالعناية بالقياس ولهذا يُعبر عنه في كتب أهل العلم، يعبر عنه وعن أصحابه بأصحاب الرأي، وعندهم في مذهب الأحناف مخالفات كثيرة لأدلة صحيحة. واقرؤوا لكلام أهل العلم، وما كتبه شيخ الإسلام في رسالته القيمة المعروفة برفع الملام عن الأئمة الأعلام. فأبو حنيفة وغيرة هو من الأئمة، هم لا يتعمدون الخطأ، لكن ألا يبلغهم الدليل في المسألة أو يظهر لهم أنه معارض لما هو أقوى منه أو لأصل شرعي يجب تقديمه عليه، فالواجب هو التوسط والاعتدال وعدم التعصب لأي إمام، هذا هو الواجب عدم التعصب لأي إمام وعدم التحامل على أي إمام، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
السؤال:
هذا سؤال ورد من الشبكة يقول ما الذي ينبغي على المسلم أن يعتقده في عود الضمير في الحديث (( إن الله خلق آدم على صورته ) )؟
الجواب: