الصفحة 119 من 157

على كل حال المهم هو إثبات الصورة لله، فإذا أثبت أيها المسلم أن لله وجها لا كوجوه العباد، موصوف بالحلال والإكرام، وموصوف بالأنوار، (( حجابه النور ـ في حديث صحيح ـ لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره ) )إذا آمنت بهذا فالأمر سهل. أكر أهل السنة على أن الضمير يعود إلى الله وأن المقصود أن الله خلق آدم له سمع وجه وسمع وبصر، لا أن صورة آدم مثل صورة الله، هذا معنى مدفوع ومردود ولا يقول به عاقل فضلا أن يكون من أهل العلم والإيمان. فالله تعالى ليس كمثله شئ، وجهه ليس كوجوه العباد، وصورته ليست كصورة أحد من العباد، فإذا أثبت الصورة فالأمر سهل.

ومن أهل السنة من تأول الحديث وقال: إنه يعود إلى آدم. كالإمام ابن خزيمة، لكن الإمام ابن خزيمة من أئمة السنة ليس من نفاة الصفات، وليس هو من نفاة الصورة عن الله، فالصورة ثابتة لله في غير هذا الحديث، لو فرضنا أن الحديث لا يعود إلى الله فالصورة ثابتة لله في غير هذا الحديث، فأهل السنة والجماعة على إثبات الصفات لله، ومن ذلك الوجه والصورة والنفس وما أشبه ذلك، فليُتنبه إلى هذا الأمر.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

السؤال:

هذا سائل من شبكة الإنترنت يقول: نرجو من الشيخ إعادة الأوجه الثلاثة المفرقة بين العلو والاستواء، ومن هم الذين أثبتوا أن الرؤية لا في جهة؟

الجواب:

أما الذين قالوا: إن الله تعالى يُرى لا في جهة. فهذا هو المعروف في مذهب الأشاعرة، وذكرت لكم إن هذا من تذبذبهم واضطرابهم وتلفيقهم بين الحق والباطل كما قالوا في الكلام وقالوا في مجمل الصفات. وأما الفروق فقد أعدتها، ذكرتها قبل ذلك في إجابة لسؤال وأعدتها أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت