الصفحة 121 من 157

ليس بقعود. وارجعوا إلى مناقشة شئ من الكلام في هذا إلى الرسالة التدمرية، فإن شيخ الإسلام يقول: إن المتوهم في استواء الله على عرشه أنه كاستواء المخلوق، يقول: إن استوائه ليس بقعود ولا استقرار. يقول: ولا يعلم أنه يقال في مسمى الاستواء ما يقال في مسمى القعود والاستقرار. فإن كانت الحاجة داخلة، فالله تعالى منزه عن كل ما يستلزم الحاجة والافتقار، وإن كانت الحاجة غير داخلة فلا فرق بين إثبات الاستواء والقعود والاستقرار.

السؤال:

الله تعالى الذي خلق العرش ومالكه قبل أن يخلقه، هل هذه العبارة مستقيمة؟

الجواب:

هذا كلام لا يعقل، الله تعالى مالك كل شئ، لكن الملك إنما يتعلق بالموجد من حيث الملك، أما من حيث القدرة فالله على كل شئ قدير، هو قدير على الموجود والمعدوم، لكن إنما يقال: إن الله مالك كذا في ما هو موجود {له ملك السماوات والأرض} ، مثل ما يقال في الرؤية، إنما تتعلق الرؤية بالموجود.

يعني في الكلام العام له كل شئ، له الدنيا والآخرة، له السماوات والأرض ومن فيهن، فله الملك على الإطلاق، ولا نحتاج إلى أن نتكلم ونقول: إنه مالك العرش قبل خلق العرش، هو مالك العرش سبحانه وتعالى، له الملك أزلا وأبدا، له الملك التام، له الملك كله لا يخرج عن ملكه شئ.

السؤال:

يقول: من القواعد عند أهل السنة: أن كل صفة كمال لا نقص بها لوجه من الوجوه

فالله أحق بالاتصاف بها، فما معنى هذا الكلام؟ وهل يوصف بالأناة لأنها صفة لا نقص فيها، ونحو ذلك من الصفات التي يرى الإنسان أنها صفة لا نقص فيها؟

الجواب:

نعم هذا مما فسر به أهل العلم: المثل الأعلى أن له الوصف الأكمل الأطيب، ومعنى هذا أن كل كمال لا نقص فيه فالله أحق به، وكل نقص ينزه عنه المخلوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت