الصفحة 122 من 157

فاله أحق بالتنزيه عنه. وأما الأناة بهذا التعبير، فأنا لا أعلم أنه ورد في شئ من ذلك، ولا يعني هذا التأصيل إننا نستحدث لله صفات لم ترد بها النصوص، هذا في الحقيقة هو دليل عقلي، يعني هذا المثل أو هذه القاعدة المستمدة من المثل الأعلى، هذه لا أعلم أنها يُعول عليها في إثبات صفة من الصفات على وجه التعيين؛ لأن كل ما وصف الله به نفسه مما تدل عليه الفطر والعقول هو موجود في الكتاب والسنة، يعني يمكن أن أقول إن بدل كلمة الأناءة والأناة ورد: (( إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله ) )رفيق: فيه رفق.

ولا شك أن ضد الأناءة مذموم، يعني الاستعجال فيما لا ينبغي الاستعجال فيه، مع أنه سبحانه وتعالى أخبر أنه سريع العقاب، إذا أراد بقوم سوءً فإن عقابه يكون سريعا؛ لأنه لا مرد له، إذا أراد الله بقوم سوء فلا مرد له. {إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم} ، فنستغني بما نطقت به نصوص الكتاب والسنة عن ما لم يرد، فقد نتخيل أن لفظ أناءة إنه صفة كما مطلقة، وليس بلازم لأنه الإسراع أحيانا يكون هو من مقتضى الحكمة، فالله حكيم، يمهل، (( إن الله ليملي للظالم ) )هذا فيه نوع من معنى الأناءة ـ كما يقول السائل ـ (( يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ) ). فلا نطلق على الله ألفاظا قد يكون فيها إشكالا أو اشتباه، بل نعتصم بنصوص الكتاب والسنة، لأن ذلك هو طريق السلامة.

السؤال:

هذا سائل يقول: قال الله عز وجل: {خلق السماوات والأرض ثم استوى على العرش} ، والمعلوم أن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام، ففي هذه الأيام

الستة هل صفة العلو ثابتة لله تعالى؟

الجواب:

إي والله ثابتة لله، قلتك لك العلو، لكن الاستواء إنما دل النص على أن الاستواء بعد ذلك.

السؤال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت