فهرس الكتاب
شرطه، ولا القول: بأن أفراد العمل ليس بشرط، فك من الإطلاقين لا يستقيم ولا ينضبط.
السؤال:
إذا كان تارك الصوم أو الزكاة أو الحج أو الصلاة بأحد قول أهل السنة لا يكفر، فهل يقال إن العمل شرط كمال أم لا؟
الجواب:
ما هو بأحد قول أهل السنة بل جمهور أهل السنة أنه لا يكفر، وهذا السؤال من جنسه، هذا تابع للسؤال الأول وكأن السائل واحد.
السؤال:
يقول: ما الفرق بين مرجئة الفقهاء وبين القائلين بعدم كفر تارك الصلاة من حيث التطبيق العملي والحكم لا من حيث الألفاظ؟
الجواب:
القائلين بعدم كفر تارك الصلاة ليسوا بمرجئة، القائلين من أهل السنة بأن الإيمان قول وعمل إذا قالوا: إن تارك الصلاة لا يكفر. لا يكونون بهذا مرجئة ولا يستوون، ولا نقول حين حينئذ إنه لا فرق، يعني لا فرق بين المرجئة وبين من يقول بعدم كفر تارك الصلاة، هذا قول باطل أنه لا فرق بينهما. نعم لا فرق بينهم من حيث حكم تارك الصلاة، فالمرجئة عندهم أن تارك الصلاة لا يكفر، ليس بكافر، هذا جار على أصلهم تماما. وأما من يقول من أهل السنة القائلين أن الإيمان قول وعمل إن تارك الصلاة لا يكفر، فهذا يلتقون على هذه النقطة، يتفقون في عدم كفر تارك الصلاة، لكنهم يفترقون في سائر الأمور، فالذين قالوا بعدم كفر تارك الصلاة ليس من أجل أنها ليست من الإيمان، بل هي من الإيمان ولكن تركها بكفر، أما عند مرجئة الكفر فليست من الإيمان.