الصفحة 137 من 157

وقل مثل ذلك في سائر الشرائع، هي عند أهل السنة من الإيمان وعند المرجئة ليست من الإيمان، مع الفروق الأخرى التي تقدمت الإشارة إليها في مسألة الزيادة والنقصان، ومسألة الاستثناء ومسائل أخرى.

والتطبيق العملي ـ كما ذكرت لكم ـ من حيث التطبيق العملي لا فرق بينهما من جهة حكم تارك الصلاة، لكن يمكن أن نقول، ذكرت لكم أن من نوا قض الإسلام الإعراض عن العمل كله، ومن نوا قض الإسلام الإعراض عن دين الإسلام، فقد يكون من يذهب مذهب المرجئة قد يقول أن الإنسان لو ترك جميع الأعمال فإنه مسلم، ولو فعل جميع المحرمات وترك جميع الواجبات. هذا لا يكاد أن يكون مسلما.

وهي مسألة افتراضية، من يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صادقا لا يعرض عن الإسلام كليا بحيث أن لا يتعلمه ولا يعمل به، لا يسأل عن حلال ولا حرام، لا يفعل واجبا ولا يترك محرما، لا بد. ولهذا كثير من المسلمين تجده في منازعة مع نفسه.

السؤال:

هل الخلاف لفظي مع مرجئة الفقهاء، وهل يعدون من أهل السنة؟ وما موقفنا ممن تبنى هذا الرأي؟

الجواب:

على كل حال الخلاف ورد في بعض كلام شيخ الإسلام، في كتاب الإيمان وغيره

إن الخلاف لفظي، وكذلك شارح الطحاوية نقل شئ من هذا، وفي الحقيقة أن هذه العبارة هي من الكلام المشتبه. في الواقع أنه ليس لفظيا بمعنى الخلاف اللفظي، الخلاف اللفظي ليس خلافا في الحقيقة، ولو كان الخلاف بين المرجئة وسائر القائلين أن الإيمان قول وعمل، لو كان الخلاف لفظيا لكان الكلام في المسألة من فضول القول ومن التشاغل بما لا طائل به، لأنه كلام لفظي.

هل يليق بأئمة الإسلام أنهم يشتغلون بتقرير هذه المسألة التي الخلاف فيها لفظيا، هذا لا يصح أبدا، إذا كان الخلاف لفظي فالحمد لله ليس هناك خلاف، إذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت