الصفحة 139 من 157

تعريف أهل السنة والمعتزلة للإيمان واحد، قال محقق شارح الطحاوية: أن الفرق بين أهل السنة والمعتزلة أن المعتزلة يجعلونه شرط صحة وأهل السنة يجعلونه شرط كمال.

الجواب:

قلت لكم شرط الصحة وشرط كمال هذه لا تنضبط ولا يمكن التعويل عليها، لكن صحيح أن أهل السنة يقولون: الإيمان قول وعمل واعتقاد، أو قول وعمل على التفصيل المتقدم، والخوارج كذلك يقولون أنه قول وعمل، لكن عندهم أنه متى شئ من أركان الإيمان أو أركان الدين ذهب الإيمان كله، فهو جزء لا يتجزأ إذا ذهب بعضه ذهب كله، هكذا موجب كلام المعتزلة والخوارج، وأما أهل السنة فليسوا كذلك، عندهم أن الواجبات منها ما إذا ذهب، بعضها ذهب، يعني كل أجزاء الإيمان وشعب الإيمان تختلف، فمن شعب الإيمان ما يلزم من ذهابها ذهاب أصل الدين، ومن شعب الإيمان ما لا يلزم من ذهابه ذهاب الإيمان، من شعب الإيمان ما من كماله الواجب، ومها ما هو من كماله المستحب، ومنها ما يلزم من ذهابه ذهاب أصل الإيمان، فليسوا على مذهب المعتزلة في هذا، عندهم تفصيل. أما إطلاق شرط الإيمان، قلت لكم أن هذه كلمات مجملة لا تنضبط، ولا ينتهي الخوض فيها أبدا.

السؤال:

إذا اجتمع الإيمان والإسلام وفسرنا الإيمان باعتقاد القلب، فهل يعني ذلك أنا

أخرجنا العمل عن مسمى الإيمان في تلك الحالة؟

الجواب:

سبحان الله، أخرجناه عن المعنى الخاص، عندنا أن الإيمان يطلق إطلاقين: إطلاق عام وإطلاق خاص، فالأعمال ليست من مسمى الإيمان الخاص، الرسول فصل ذلك، فهل أركان الإسلام هي من الإيمان، لما قال جبريل أخبرني عن الإسلام وفصل، ثم قال أخبرني عن الإيمان، لما سأل عن الإيمان سأل عن الإيمان الشامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت