الصفحة 143 من 157

العمل القلبي وتعداه إلى ما يتعلق بالعمل البدني، فهو شرط كمال وليس شرط صحة؟

الجواب:

هذه هي المسألة المكررة، قلت لكم أن شرط صحة وشرط كمال، هذه كلمة محدثة ما علمت أنها نقلت عن أحد من الأئمة الأوائل، التكلم بها شرط؛ لأنها كلمة عائمة ولا ينتهي فيها الخوض أبدا، وهذا الكلام كأنه يقتضي، نفرض إنسانا يدعي الإيمان بالله واليوم الآخر ولا يصلي لله ركعة ولا يصوم ولا يمتنع من حرام ولا يسأل عن حلال ولا عن حرام، هل هذا يُتصور؟ وذكرت لكم أنه قد نص الشيخ محمد بن عبد الوهاب في رسالته في نوا قض الإسلام، في الناقض العاشر: أن من نوا قض الإسلام الإعراض عن دين الإسلام علما وعملا. لا يتعلم ولا يسأل عنه، لو قلت: أنت تشهد أن لا إله غلا الله؟ يقول: نعم. لكنه لا يقف عند حدود ولا يفعل طاعة، هذا افتراض، فلا ينتهي الخوض فيها والجدل، اتركونا منها.

السؤال:

يقول: ما رأيكم فيمن يقول: إن تكفير الموحد بعمل يصدر منه غير جائز حتى يتبين منه أنه جاحد ولو لبعض ما شرع الله؟

الجواب:

هذا معناه أن لا كفر إلا بجحود، وهذا قول باطل لا كفر إلا بجحود‍! ‍طيب الذي يستهزئ مازحا، يقولون: خلونا من نبيكم هالبديوي هذا، هذا تجمع حوله بدو وصارت فرقته. ليش تقول هذا؟ قال: أنا أمزح حديث. ما هو بجاحد، قد يكون يعترف في باطنه لكن يريد يُضَّحِك، هذا كان كافر ولو كان غير جاحد، هو كافر بهذا القول ولا نحتاج إلى نستفسر منه، لا نحتاج أن نستفسر منه أنت لا تؤمن برسالته؟ لا نحتاج.

فالقول أنه لا كفر إلا بجحود هذا قول خسيس وخبيث وباطل، والذي يسب الله، يقول: ما ضرنا إلا الله ولا أهلكنا إلا الله، يعني ناقم على اله يسب الله، مثل ما تحفظون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت