فهرس الكتاب
فمن هذا المنطلق نقول: إن الرافضة كفار جنسهم، لكن الحكم على المعين منهم هذا يحتاج إلى نظر، والله أعلم بأسرار عباده.
السؤال:
يقول: قرر أهل السنة في كتبهم أنه يجب الإمساك عما شجر بين الصحابة، لكننا نجد المؤرخين من أهل السنة ذكروا هذا الخلاف وأفاضوا فيه، كيف الإجابة عن ذلك؟
الجواب:
هذا السؤال معقول، المؤرخون أنواع:
مؤرخون إنما قصدوا تصدير ما حكي ويكون في كثير من الأحيان يكون مقرونا بما يجب نحو هذه الأمور، يعني منهم من يذكر هذه الأحداث ويتوخى فيها الصحيح أو ما لم يتبين ويُعلم كذبه، يمكن يروي أشياء ولم يُعلم أنها كذب، ويقرن هذا بما يجب نحو هؤلاء المختلفين، ويقرر اعتقاد أهل السنة والجماعة في مثل هذا. ومن أفضل هؤلاء الإمام ابن كثير رحمه الله في تأليفه البداية والنهاية.
ومنهم من يؤرخ، المهم سرد الأحداث بدون أن يكون له غرض سيئ.
ومنهم المؤرخ المغرض، فالمؤرخون مختلفون، فمن كان من أهل السنة فهو على أحد المنهجين الأولين: إما أنه يتوخى ما لم يُعلم كذبه ويضم إلى ذلك ذكر فضائل الصحابة ويعتذر عنهم، كابن كثير، ويمكن أن يكون منهم من يكون معنيا بسرد الأحداث دون تمحيص، وقد يكون منها ما هو معلوم الكذب، لكن يذكره بالإسناد ومن أسند فقد أعذر، كما يُقال: العهدة على الراوي. وأما من يذكر الأحداث بسوء النية فهو أحد الأصناف المتقدمة: إما من الرافضة، أو من المتأثرين بهم أو
ممن في قلبه غل على أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام.
السؤال:
هذا يسأل عن قول يقوله المؤلف وليس المؤلف هذا الناسخ، في آخر الرسالة قال: تمت في نهار الأربعاء وآخر صفر الخير.