الصفحة 5 من 157

الحسن علي بن شكر الشافعي، وهو غير مشهور، ولا له ترجمة في المصادر المعروفة، كما أفاد ذلك الدكتور: ناصر وفقه الله. ولكن المعول على ما سطره في هذا المختصر النافع.

استهله رحمه الله بهذه الخطبة القصيرة: (الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات) استهله بحمد الله، وهذا هو الذي ينبغي خلال التأليف والكلام، كما كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه عليه الصلاة والسلام كان يستهل خطبه بحمد الله والثناء عليه، كما جاء في خطبة الحاجة (( إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ) )، فحمد الله هو الثناء عليه بالمحامد، وهو المستحق لجميع الحامد، هو الموصوف بجميع صفات الكمال، إذًا فله الحمد كله، له الثناء كله، والحمد كله بالمحامد إنما يستحقه الرب تعالى، فألف الحمد هو للاستغراق، يعني الثناء كله بالمحامد وصفات الجمال والكمال لله وحده، هو المستحق لذلك.

والحمد والشكر، من أهل العلم من سوى بينهما ومنهم من فرق بينهما، والتحقيق أن الشكر يختص بما كان موجبه النعمة، والحمد أعم من ذلك، فإن الحمد يكون على النعمة وغيرها، وهو المحمود سبحانه وتعالى على كل حال، هو المحمود على كل ما يفعله ويقدره، وهو المحمود له الحمد بأسمائه وصفاته، والله تعالى قد حمد نفسه وعلم عباده كيف يحمدونه {الحمد لله رب العالمين} {الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور} {الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا} {الحمد لله الذي له ما في السماوات والأرض وله الحمد في الآخرة} {له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون} . يقول المصنف: (الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات) هذا حمد مشهور في لسان أهل العلم، الثناء على الله بوصفه بذلك، بوصفه أنه بنعمته تتم الصالحات، ولا أدري هل هذا مأثور في حديث أم مأثور عن السلف الأول، ولكنه مشهور في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت