الصفحة 7 من 157

عامة، وأما أنه أفضل أهل الأرض والسماوات فمأخوذ من أن صالحي البشر أفضل من الملائكة، فالرسل أفضل من الملائكة، فإذا كان الرسل والأنبياء أفضل من الملائكة ومحمد صلى الله عليه وسلم هو أفضلهم، فالنتيجة أنه أفضل أهل الأرض والسماوات صلى الله عليه وسلم.

يقول: (فالذي يجب اعتقاده على كل مسلم أن الله واحد أحد فرد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد) . أما قوله: (يجب اعتقاده على كل مسلم) لا شك أنه يجب اعتقاده على كل مسلم، لكن هذا من أجل أنه ألف هذا المختصر في مسائل الاعتقاد ليعرفوا ما يجب عليهم اقتضى ذلك أن يقول: (الذي يجب اعتقاده) .

اعتقاد: هو ما يعقد الإنسان قلبه عليه، فالاعتقاد: هو العلم الجازم المتيقن. فالاعتقاد من شأنه أن يكون يقينا، لكن إن كان الاعتقاد مطابقا للواقع فهو اعتقاد صحيح، وإن كان غير مطابقا للواقع فهو باطل.

إذًا فجنس الاعتقاد منه الحق ومنه الباطل. فاعتقاد ما أخبر الله به ورسوله، هذا هو الحق، اعتقاد ما أخبر الله به ورسوله، وما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة هذا هو الحق، وكل اعتقاد يخالف ذلك فهو باطل، كل اعتقاد يخالف ما دل عله كتاب الله وسنة رسوله فهو باطل.

فالاعتقاد هو شأن القلب، وهو التصديق، وهو يُعبَّر عنه في ميزان الشرع بالإيمان، كما قال عليه الصلاة والسلام: (( الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره ) )فهذا الإيمان هو الاعتقاد، كما قال شيخ الإسلام، رحمه الله، في العقيدة الواسطية، يقول: أما بعد فهذا اعتقاد أهل السنة والجماعة، اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة أهل السنة والجماعة، وهو الإيمان.

فالاعتقاد الحق هو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، الإيمان بالتصديق الجازم المتضمن للانقياد والقبول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت