الصفحة 72 من 157

وذهبت الخوارج والمعتزلة إلى أن من مات مصرا على كبيرة من كبائر الذنوب مخلد في النار، فالخوارج قالوا بكفر مرتكب الكبيرة وتخليده في النار إذا مات، والمعتزلة قالوا إنه في الدنيا في منزلة بين المنزلتين لا هو مؤمن ولا كافر، يخرج من دائرة الإيمان ويخرج من الكفر، وهذا أصل من أصولهم، وفي الآخرة هو مخلد في النار، وهذا من أبطل الباطل، وهو مردود بالأدلة الصحيحة الدالة على السفاعة في أهل الكبائر وإخراج أهل الكبائر من النار، وأنهم يخرجون منها حَمما أو حُمما، فيلقون في نهر الحياة فينبتوت كما تنبت الحبة في حميل السيل، ثم يدخلون الجنة.

ويجب الإيمان بالقدر خيره وشره من الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت