فهرس الكتاب
الشرح:
(ويجب الإيمان بالقدر) الآن اتضح أن المؤلف داخل بين بعض هذه الأمور، يعني أدخل بعض الأمور، ذكر بعض هذه الأمور من مسائل الاعتقاد غير مترتبة، فمسالة الإيمان بالجن بالكتب والرسل. وكذلك الإيمان بأشراط الساعة هي من الإيمان باليوم الآخر.
قال المؤلف: (ويجب الإيمان خيره وشره) وهذا هو الأصل السادس الذي نص عليه الرسول عليه الصلاة والسلام، في قوله لجبريل: (( وتؤمن بالقدر خيره وشره ) ). والقدر يطلق ويراد به الشيء المقدر، فتقول في أمر الحدث: هذا قدر، قدر الله وما شاء فعل. تشير إلى الأمر المقدر، حادث أو أي أمر، تقول هذا قدر، قدر الله.
ويطلق اسم القدر على التقدير، تقدير المقادير، الأشياء خيرها وشرها، فالأمور المقدرة فيها خير وشر، فالله هو خالق كل شئ الخير والشر والنافع والضار، وكل الأمور هذه قد سبق بها علم الله وكتابه، كل الأمور من الخير والشر كله مقدر بما في ذلك أعمال العباد طاعاتهم ومعاصيهم كلها سبق بها علم الله، وأما تقدير الله، القدر بمعنى التقدير الذي و حكم الله وقضاءه بما سيكون وتكوينه في ميعاده، هذا كله خير؛ لن أفعال الله قائمة على العدل والحكمة والرحمة، فليس في أفعال الله شر، أفعال الله كلها خير وعدل وحكمة ورحمة، متضمنة لهذه المعاني الجليلة.
وهكذا قل في لفظ القضاء، القضاء يطلق على الشيء المقضي، ويطلق على الحكم من الله، فحكم الله عدل، وحكم الله ماض، كما في حديث دعاء الهم (( ماض في حكمك عدل في قضاؤك ) )فقضاء الله كله عدل، وتقديره كله حق، أما الأمور المقدرة ففيها الخير والشر، فخلق الله لكل المخلوقات خيرها وشرها، خلق الله لها