فهرس الكتاب
يشاء الله رب العالمين.
إذًا فلا يكفي في الإيمان بالقدر الإيمان بمجرد علم الله السابق وكتابة المقادير، والمنكرون للقدر طائفتان:
غلاة أنكروا القدر بكل مراتبه، أنكروا العلم والكتاب والمشيئة والخلق، خلق أفعال العباد. والمتوسطون منهم ـ كالمعتزلة ـ أنكروا المرتبتين الأخيرتين. فالقدرية النفاة متفقون على نفي عموم المشيئة وعموم القدر، والغلاة وهم المتقدمون.
ولهذا يقول شيخ الإسلام في العقيدة الواسطية: أن منكر المرتبتين الأوليين في المتقدمين كثير وهم اليوم قليل. منكر المرتبتين الأوليين: يعني العلم السابق وكتابة المقادير.
تضمنت الآية الرد على الجبرية بقوله تعالى: {لمن شاء منكم أن يستقيم} ، والرد على القدرية بقوله: {ما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين} .