الصفحة 77 من 157

ويجب أن نعتقد أن الإيمان الشرعي قول وعمل ونية ولا يكون مؤمنا إلا بمجموع هذه الخصال كلها، مع ترك النواهي وأن الإيمان يزيد وينقص، فزيادته بالطاعات ونقصانه بالمعاصي.

الشرح:

الحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، ولآله وصحبه ومن اهتدى بهداه.

يقول المؤلف، علي بن شكر الشافعي: (ويجب أن نعتقد أن الإيمان) يجب أن نعلم علما يقينيا بأن الإيمان (قول وعمل ونية) قول اللسان، وعمل الجوارح، ونية القلب، النية في القلب، النية القصد والإرادة.

وهذه إحدى العبارات التي يبين بها أهل السنة حقيقة الإيمان، أو ما يشمله اسم الإيمان، فيقول: (الإيمان قول وعمل ونية) ، ويقول: الاعتقاد وقول وعمل، أو يقول كما يقول كثيرا منهم، الإيمان قول وعمل، عبارة مختصرة، وإذا قالوا: قول وعمل، فهم يريدون بالقول اعتقاد القلب وإقرار اللسان، وبالعمل عمل القلب عمل الجوارح، كما قال شيخ الإسلام في العقيدة الواسطية: من أصول أهل السنة أن الإيمان قول وعمل، قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح.

وهذه مسألة كبيرة، كثر فيها الخطب، وأتسع فيها الكلام والخلاف، فأهل السنة والجماعة على هذا، على إن الإيمان في الشرع، يقول المؤلف: (الإيمان الشرعي) الإيمان الشرعي اعتراض من الإيمان اللغوي، الإيمان اللغوي أكثر الناس يفسره بالتصديق، الإيمان لغة هو التصديق، هذا هو التفسير الجاري، ولكن شيخ الإسلام، رحمه الله، يقول: لا يصح هذا الإطلاق، أن يقال إن الإيمان في اللغة هو التصديق. لا .. بل هو تصديق خاص، الإيمان في اللغة تصديق خاص، وهو التصديق بأمر غيبي يؤتمن عليه المخبر، بخلاف الإخبار بالأمور الحسية التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت