الصفحة 78 من 157

يمكن أن يشترك في الوقوف عليها الناس، مثل طلوع الشمس، تقول لمن أخبرك بطلوع الشمس: صدقت. صدقه ولكن من أخبرك بأمر غائب عنك، يصلح أن تقول: صدقه، وتقول: أمنت له بهذا. كما قال أخوة يوسف: {وما أنت بمؤمن لنا} .

فالمؤلف يقول: (الإيمان الشرعي قول وعمل ونية) ، والأدلة على هذا ظاهرة، قال سبحانه وتعالى: {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم} هذا يفيد أن الإيمان يكون في القلب اعتقادا وعملا

{ولما يدخل الإيمان في قلوبكم} ثم قال بعدها: {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا} لم يرتابوا فنفى الشك، وهذا الشك في القلب، والطهارة من الريب أو الارتياب أيضا في القلب، {ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون} .

وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (( الإيمان بضع وسبعون شعبة فأعلاها قول لا إله إلا الله ـ أو أفضلها قول لا إله إلا الله ـ وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان ) )، هذا أدل دليل وأظهر دليل على أن اسم الإيمان شامل لكل أمور الدين الظاهرة والباطنة.

إذًا الخوف من الله هو إيمان، التوكل على الله هو إيمان، قال تعالى: {فلا تخافوهم وخافوني إن كنتم مؤمنين} ، {وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين} ، وكذلك الأعمال الظاهرة، الصلاة والصيام والحج والزكاة وإعطاء الخمس، كما في حديث وفد عبد القيس، النبي عليه الصلاة والسلام قال: (( آمركم بأربع، آمركم بالإيمان بالله وحده، أتدرون ما الإيمان بالله؟ شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان وأن تعطوا الخمس من المغنم ) )أو كما قال عليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت