فهرس الكتاب
الصفحة 92 من 157
وبعضهم يقول في أمر الشهادة: أنه يشهد لمن شهدت له الأمة بالخير والصلاح، وهذا ليس بمنضبط، لكن من شهدت له الأمة يكون هذا من البشائر ومما يستبشر به، ويستدل القائلون بهذا بقوله عليه الصلاة لما مُرَّ عليه بجنازة فأثنوا عليها خيرا ومُرَّ بأخرى فأثنوا عليها شرا، فقال في كل واحدة (( وجبت وجبت ) )، ثم قال: (( أنتم شهداء الله في أرضه ) ).
إنما عُلم وجوب الجنة بالنار بخبره عليه الصلاة والسلام وشهادة هؤلاء الأخيار من صحابته رضوان الله عليهم، أما بعد ذلك فلا ينضبط هذا الأمر، لكن من كان له لسان صدق في الأمة فإن هذا مما يُعْظِم الرجاء له في حسن العاقبة وفي دخول الجنة، فنرجوا للمحسنين ونخاف على المسيئين.
حجم الخط: