الصفحة 93 من 157

والاستثناء مشروع في الإيمان وهو أن يقول: أنا مؤمن إن شاء الله. وليس بشك في إيمانه وإنما هو استثناء خوف وإشفاق.

الشرح:

سبقت الإشارة إلى هذا في مسألة مسمى الإيمان، يقول: (الاستثناء مشروع) الاستثناء في الإيمان وهو قول الإنسان: أنا مؤمن إن شاء الله. فيه مذاهب:

قيل بتحريمه: يقول بهذا من يقول أن الإيمان هو التصديق، يقول: فالاستثناء في الإيمان شق فلا يجوز. فإذا قال الإنسان: أنا مؤمن إن شاء الله. فمعناه أنه شاك في إيمانه، فهو حرام لأنه يتضمن الشك والشك في الإيمان كفر، معناه أنه شاك ما هو على يقين أنه يؤمن بالله ورسوله.

وقيل بالوجوب: بوجوب الاستثناء لأن الإنسان لا يدري عن ما يوافي به ربه ويلقى به ربه، لا يدري عن عاقبته وما يختم له به، فيجب أن يقول أنا مؤمن إن شاء الله. وهذا يقوله من يقول أن العبرة، يعني أن الإنسان لا يثبت له الإيمان إلا باعتبار الموافاة، إلا باعتبار ما يموت عليه.

وقيل بأنه مشروع ومستحب احترازا من دعوى الكمال، لأن قول الإنسان فيه شئ من الدعوى، فيستحب له ويشرع له أن يقول إن شاء الله براءة من الدعوى والإعجاب والاغترار، يمكن أن يقول: أنا مؤمن والحمد لله. أنا مؤمن إن شاء الله , لكن هناك تعبير آخر، إذا قيل لك: أنت مؤمن؟ ممكن أن تقول: نعم أنا أومن بالله ورسوله. لأن الفعل لا يدل على ما يدل عليه الاسم، قول الإنسان: أنا أومن ولله الحمد، أنا أومن بالله ورسوله، أنا أومن بالله واليوم الآخر. هنا لا يتعين الاستثناء.

ولا غضاضة إذا قال الإنسان: أنا أومن بالله ورسوله، أنا أومن بالله واليوم الآخر، أنا أومن بكتاب الله. لكن إذا قال أنا مؤمن، فينبغي له أن يقيد ذلك بقوله: إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت