فهرس الكتاب
ويجب أن نعتقد أن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الأنبياء. وكتابه أعز الكتب. وأمته خير الأمم، وخيرهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه أفضل الناس بعد رسوله.
الشرح:
الحمد لله وصلى الله وسلم على عبده ورسوله وعلى آله وصحبه، يقول المؤلف: ويجب أيضا ـ عطفا على ما سبق ـ أن نعتقد أن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم أفضل الأنبياء، نعم هذا أمر مسلم متفق عليه وسبقت الإشارة إليه أيضا، فنبينا عليه الصلاة والسلام هو خاتم النبيين، وهو سيد المرسلين، أفضل الأنبياء.
يدل على ما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: (( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر ) )، فله السيادة على الجميع فإذا كان هو سيد ولد آدم دل ذلك على أنه أفضل، أفضل الناس هم الأنبياء والمرسلون.
إذًا فهو أفضل الأنبياء والمرسلين فمن كان سيد ولد آدم، والرسل والأنبياء هم من ولد آدم لازم أن يكون سيد النبيين وسيد القوم هو أفضلهم، سيدهم هو أفضلهم، فهو أفضل النبيين صلى الله عليه وسلم.
ويظهر فضله بما أكرمه الله به يوم القيامة، أكرمه بكرامات يفضل بها غيره، تظهر السيادة أولا في المقام المحمود، عندما يتراجع الأنبياء عن الشفاعة، آدم يردها إلى نوح، نوح إلى إبراهيم، وإبراهيم إلى موسى، وموسى إلى عيسى، وعيسى إلى النبي عليه الصلاة والسلام. فهذا مما يظهر الله به سيادة محمد على جميع العالمين، في ذلك اليوم والموقف العظيم، {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} .
وهي الشفاعة الكبرى، الشفاعة في أهل الموقف، وقال صلى الله عليه وسلم: ... (( أنا أول شافع وأول مشفع ) )، فهو أول من يشفع، الأنبياء والرسل والملائكة