فهرس الكتاب
يشفعون، وهو عليه الصلاة والسلام هو المقدم عليهم، هو أول من يشفع، هو أول من يأذن له بالشفاعة صلى الله عليه وسلم.
(وكتابه) الذي هو القرآن، يجب أن نعتقد أن نبينا هو أفضل الأنبياء، (وكتابه) أي كتاب النبي، أضافه للنبي؛ لأنه هو الذي جاء به، وفي الأصل يضاف إلى الله، هو كتاب الله، ولكنه أضافه إليه؛ لأنه هو الذي جاء به وبلغه عليه الصلاة والسلام، (وكتابه أعز الكتب) أعزها وأرفعها وأعظمها، وهذا أمر أيضا متفق عليه إن القرآن أفضل كتب الله المنزلة، على أفضل رسل الله، يعني فيه تناسب بين الرسول وبين الرسالة، فجاء أفضل الرسل بأفضل رسالة، فالقرآن هو أفضل كتب الله المنزلة، أفضل من التوراة والإنجيل والزبور وغيرها، قال الله تعالى: {الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد} ، أحسن الحديث، وقال تعالى: {وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه ومهيمنا عليه} .
وقد وصف الله القرآن بصفات ما وصف بها كتابا من كتبه؛ لأنه عظيم، وحكيم، وكريم، ومجيد، وصفه بأنه ذو الذكر {ص والقرآن ذي الذكر} ، {يس والقرآن الحكيم} ، {تلك آيات الكتاب الحكيم} ، {بل هو قرآن المجيد} ، ... {ولقد أتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم} إلى غير ذلك، ومبين.
(وأمته خير الأمم) وكذلك أمته خير الأمم، فطابقت كلها، الرسول والرسالة والمرسل إليهم كلهم، أنهم موصوفون بالخيرية على غيرهم، فالرسول خير الأنبياء، وكتابه الذي جاء به أفضل الكتب، وأمته خير الأمم، ومما يستدل به على ذلك، على أن هذه الأمة خير الأمم، أولا قوله تعالى: {وكنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر} ، وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام: