الصفحة 291 من 321

الفارق ضعيفا كقياس العمياء على العوراء في المنع من التضحية وإن احتمل الفرق بأن العمياء ترشد إلى المرعى الجيد فترعي فتسمن والعوراء توكل إلى نفسها وهي ناقصة البصر فلا ترعى حق الرعي فيكون العور مظنة الهزال. والخفي هو ما كان احتمال تأثير الفارق فيه قويا كقياس القتل بمثقل على القتل بمحدد في وجوب القصاص فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى يرى أن القتل بمثقل شبه عمد لا قصاص فيه ويفرق بأن المحدد وهو المفرق للأجزاء آلة موضوعة للقتل والمثقل كالعصا آلة موضوعة للتأديب بالأصالة فكان ذلك شبهة في قصد القتل فمنعت القصاص ولا يخفى أن قوة احتمال الفرق لا يمنع إلغاءه كما تقرر في محله. وقد أجيب عن هذا الفرق بأن المراد بالمثقل الملحق بالمحدد ما يقتل غالبا كالحجر والدبوس الكبيرين. قوله: (وذلك) أي تقديم القياس الجلي على الخفي. قوله: (كقياس العلة) وهو ما كانت العلة فيه موجبة للحكم بحيث لا يحسن عقلا تخلفه عنها عقلا. قوله: (على قياس الشبه) هو الفرع المردد بين أصلين فيلحق بأكثرهما شبها بل ويقدم على قياس الدلالة أيضا وهو كما تقدم الاستدلال بأحد النظيرين على الآخر وهو أن تكون العلة دالة على الحكم ولا تكون موجبة له. قوله: (فإن وجد في النطق الخ) انظر ما وجه ارتباطه بما قبله فإن الكلام في ترجيح أحد الدليلين على الآخر ويمكن أن يقال إن وجه المناسبة أن هذا من تكملة ترجيح أحد الدليلين على الآخر وذلك أن العدم الأصلي من جملة الأدلة عندنا كما تقدم فيقدم على خلافه ما لم يرد نص على خلافه فيرجح. قوله: (ما يغير الأصل) وذلك كأن نجد شيئا ونجد فيه نفعا فنحكم عليه بأن الأصل فيه الجواز وعدم الحرمة فإن وجدنا فيه ما يغيره من النص إلى خلاف هذا الأصل عملنا به وطرحنا الأصل فلذا قال فواضح الخ فهو جواب الشرط. قوله: (أي العدم الأصلي) وإنما فسره ثانيا هنا مع أنه قد فسر فيما تقدم دفعا لما عسى أن يتوهم أن ليس المراد بالأصل هنا الأصل فيما تقدم. قوله: (الذي يعبر) صفة العدم باعتبار وصفه بالأصلي والضمير في الاستصحاب يعود على الذي وباستصحابه متعلق يعبر. قوله:

فواضح جواب إن وقوله أنه يعمل الخ أن وما دخلت عليه في تأويل المصدر فاعل بواضح ومعنى العمل به أن يعتقد ما دل عليه ويعمل بمقتضاه إن كان من العمليات. قوله: (وإن لم يوجد أي في النطق وقوله ذلك أي ما يغير الأصل. قوله:(فيستصحب الحال في العدم الأصلي) وإنما فسره لما مر من دفع توهم عدم المغايرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت