النوع الثاني من الأسماء: مايطلق على الله - عز وجل- بالقيد، والقيد هنا قد يكون
قيد الإضافة أو يكون قيد الجزاء والمقابلة، قيد الإضافة كقول الله - عز وجل-: ?
وَاللهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ ? [آل عمران: 4] .
إذن: عندما سمينا الله - عز وجل- وقلنا: الله عزيز وقلنا: ذو انتقام، فالاسم هنا
إنما أتى بقيد الإضافة ذو انتقام.
أو المقابلة والجزاء: والمقابلة والجزاء متضمنة تمام القدرة وكمال القوة ومن ذلك
قوله - تعالى- ? وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ
الْمَاكِرِينَ ? [الأنفال: 30] إذن: مكر الله - تعالى- بهم لما مكروا، ولا يجوز في
الأسماء التي تطلق بالقيد أن يؤخذ منها اسم مطلقًا، فـ"ذو انتقام"لا يصح أن نقول:
من أسمائه المنتقم، لا يصح ولم يثبت هذا، لا عن الله ولا عن رسول الله -صلى الله
عليه وسلم- أن من أسماء الله - عز وجل- المنتقم ليس هذا من أسماء الله - عز وجل-
وإنما ورد ذلك مقيدًا بالإضافة فقلنا: ذوانتقام وكذلك الأسماء التي هي من قبيل
المقابلة والجزاء ? وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ ?، ? وَمَكَرُوا مَكْرًا
وَمَكَرْنَا مَكْرًا ? [النمل: 50] هذا أيضًا لا يجوز أن تؤخذ منها أسماء مطلقة
فنقول: إن من أسماء الله - عز وجل- الماكر أو المكَّار هذا ليس من أسماء الله - عز
وجل- ولا يجوز أن نسمي الله - عز وجل- بشيء من ذلك.
و كذلك الأسماء التي قد يتوهم فيها أو منها العجز أو النقص أو العيب فالله - تعالى-
منزه عنها، انظر في قول الله - تعالى-: ? وَإِن يُّرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ
خَانُوا اللهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ ? [الأنفال:71 ] اسمع هذه الآية، وإذا
أراد المشركون من أهل مكة بعد أن سالموك وصالحوك إن أرادوا بالمصالحة والمسالمة
الخيانة فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم، ويصح أن تكون ذلك في المنافقين لم يقل
المولى - عز وجل- وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فخانهم الله، لا.. هذا