الشديد، لماذا؟ لأنهم بدلوا ما أمر الله - تعالى- به فلما كانوا صالحين أحبهم الله
-عز وجل- إذن: هذه صفات فعل. من صفات الفعل أيضًا: صفة النزول(ينزل ربنا - سبحانه
وتعالى- في الثلث الأخير من الليل أو في الليل الأخير إذا انتصف )إذن: النزول هذه
صفة فعل لله - عز وجل- وكما قلت لكم: ينزل ربنا - سبحانه وتعالى- ولا يخلو عرشه منه
-سبحانه وتعالى- نزولًا يليق بجلاله لا نؤوله ولا نصرفه عن ظاهره بل نثبته ونقف
عند الكيفية فلا نخوض فيها، وقد توجد صفة ذاتية فعلية: ذاتية باعتبار فعلية
باعتبار، كالكلام فالله - تبارك وتعالى- لم يزل متكلمًا وما زال متكلمًا يتكلم
وقتما شاء إذا شاء كيفما شاء ومن جملة كلامه - سبحانه وتعالى- القرآن ومن جملة
كلامه ما تكلم به مع ملائكته ومايتكلم به مع أهل الجنة وما يتكلم به مع العباد عند
الفصل يوم الحساب- نسأل الله - تعالى- أن يسترنا وأن يظلنا بظله يوم لا ظل إلا ظله
فهذا كله ثابت صحيح.
القاعدة السابعة: أن أسماء الله - تعالى- ليست محصورة، ليست في عدد محدد ومنه
الحديث الذي قلناه منذ قريب حديث عبد الله بن مسعود:(سميت به نفسك أو علمته أحدًا
من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك ).
إذن: أسماء الله - تعالى- لسيت محصورة في التسعة والتسعين اسمًا التي ثبت بها
الحديث في الصحيح: (إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا من أحصاها دخل الجنة)
أما حديث أبي هريرة التي وردت فيه الأسماء التسعة والتسعون فهذا الحديث لا يصح
ولذلك اجتهد العلماء في عد هذه الأسماء ولم يجعل أحد من العلماء ما عده مثل ما عد
الآخر، يعني لو نظرنا إلى الإمام ابن حجر في فتح الباري عد تسعة وتسعين اسمًا ونجد
إن غيره مثلًا مثل الحافظ بن أحمد الحكمي عد تسعة وتسعين اسمًا ونجد أن الشيخ ابن
عثيمين عد تسعة وتسعين اسمًا وهناك من المتقدمين والمتأخرين من عد التسعة وتسعين