اسمًا لو أتينا في صحائف بكل هذه الأعداد وحاولنا أن نقارن بين التسعة وتسعين اسمًا
التي قيدها كل عالم لوجدنا أن هذا المحصور غير هذا المحصور غير هذا المحصور والأولى
أن نقول: إن هذه الأسماء مبثوثة في الكتاب والسنة من وقف على شيء منها، أحصاها
فعرفها وفهم معناها وعمل بمقتضاها فيكون الأمر بذلك حسنًا جيدًا فلا يكون المقصود
بالإحصاء مجرد الحفظ والعد؛ لأنها أولًا غير محددة والذين حصروها اختلف حصرهم بعضهم
عن البعض الآخر، الأمر الثاني: أنه يمكن أن يكون الرجل فاضلًا ولكنه لا يحفظ هذه
الأسماء التسعة والتسعين ويمكن أن نجد فاسقًا عربيدًا مغنيًا مبتدعًا يحفظ التسعة
وتسعين اسمًا بعض الفرق الموسيقية تقدم قبل الغناء بالتسعة وتسعين اسمًا ويمكن أن
تجد أخًا طالبَ علم لا يحفظ تسعة وتسعين اسمًا فنقول: إن هذا يدخل الجنة لأنه
أحصاها وهذا لا يدخل الجنة؟!! أبدًا.. إذن: المقصود بالإحصاء العلم، الفهم، العمل
بالمتقضى إذن: عندما تقرأ القرآن حاول أن تقف عند الأسماء تفهم معناها، تدبر
معناها، حاول أن توجد معنى طيبًا في حياتك لهذه الأسماء حتى تكون عاملًا بمقتضاها.
القاعدة الثامنة: أن الصفات منها الثبوتية ومنها السلبية، الثبوتية: وهي دالة على
تمام المعنى وجلاله، قوة الله إذن: قوة كاملة تامة. غنى الله: غنى تام جليل كامل.
حياة الله: حياة تامة جليلة كاملة وهكذا.
إذن: كل الصفات الثبوتية هي دالة على التمام والكمال وكذلك الأسماء دالة على التمام
والكمال ? تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ
قَدِيرٌ ? [الملك: 1] عندما ننظر إلى المعاني السلبية انظر إلى آية الكرسي: ? اللهُ
لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ
? [البقرة: 255] واسمع قول الله - تعالى- ? قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ?1 ?اللهُ