زيدًا قابلت عمروًا إذن: عمرو غير زيد. الألفاظ المترادفة يقصد بالترادف معنيان:
المعنى الأول: الترادف التام أن كلمة تأتي بمعنى كلمة من كل وجه.
النوع الثاني: الترادف الناقص وهو مايسمى بالتقارب الدلالي، عندما نقول: ? يَوْمَ
تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرً ? [الطور: 9] ونقول: بأن المور الحركة ثم بعد ذلك نقول:
بأن المور والحركة كلمتان مترادفتان ليس هذا بالسديد ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية
-رحمه الله - تعالى- كما ذهب غيره من المتقدمين والمتأخرين إلى أنه لا ترادف تام في
اللغة، فالمور هو الحركة الخفيفة السريعة المتلاحقة. إذن: ليس المور بالحركة ولكنها
حركة موصوفة بصفات، بمجموع هذه الصفات كانت الحركة.
إذن: عندما نقول: إن المور بمعنى الحركة هذا تقارب في المعنى ليس أن هذا بمعنى هذا
من كل وجه.
نأتي بعد ذلك إلى ما يسمى بالمشترك اللفظي أو الألفاظ المتواطئة أو الألفاظ
المشككة ما معنى هذه الألفاظ؟ معنى هذه الألفاظ أن هناك مسميات ولها اسم واحد، هناك
واحد يسمى: سهيل بن عمرو وهناك نجم في السماء يسمى: سهيل إذن هذا يسمى بماذا؟
بالألفاظ المتواطئة، وكذلك تتعدد المسميات لاسم واحد إذن: تعدد المسميات لاسم واحد
كسهيل، وكعين: عين الماء والعين النابعة والعين الجارحة والعين الجاسوس إذن: هذه
كلها أسماء، أسماء لمسمى واحد أم مسميات لاسم واحد من يخبرني؟
مسميات لاسم واحد أحسنت هذا يسمى بالتواطؤ ومنه قول الله - سبحانه وتعالى-: ?
وَللهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ?، فإطلاق الأسماء على الله - عز وجل- هي من باب
التواطؤ ومنه أسماء يوم القيامة: أسماء كثيرة ليوم القيامة: يوم القيامة والحاقة
والصاخة هذه كلها أسماء ليوم القيامة فهذه الأسماء تطلق بالتواطؤ على اليوم الذي
يسمى بيوم القيامة، أسماء النبي -صلى الله عليه وسلم-(أنا أحمد ومحمد والحاشر
والماحي والمعقب )هذه كلها تطلق على النبي -صلى الله عليه وسلم- من باب التواطؤ،