الصفحة 125 من 392

الحال من كلمة كانت لها دلالة سياسية واجتماعية مرموقة إلى كلمة يعني دون، فانظر

إلى هذه الكلمة كيف تدنى حالها عبر الأزمان. فكذلك الدلالات العرفية وكذلك أيضًا

الألفاظ اللغوية الشرعية لا نخضعها أبدًا للدلالات التاريخية، بعض الناس يقولون:

نحن نريد أن نخضع ألفاظ القرآن على حسب كل عصر يعني: إذا كان الصحابة فهموه بعصرهم

نريد أن نفهم نحن القرآن بعصرنا فنلبس الألفاظ مدلولات عصرية وعرفية. هذا كلام فاسد

جدًا وقد يؤدي إلى ضلالات شديدة.

فلابد أن نجعل لكل لفظ شرعي معناه الشرعي الذي كان عليه السلف الصالح؛ لأن

الدلالات العرفية تختلف باختلاف الأعصار فلو أننا فهمنا القرآن بالفهم المعاصر

وأسقطنا الدلالات العصرية العلمية وغيرها على القرآن يمكن بعد عصر،،، بعد مائة سنة،

قوم آخرون يأتون ليفهموا القرآن بفهم آخر مخالف ويقولون: بأن القوم السابقين لم

يفهموا القرآن وأن القرآن كان عيًا وما إلى ذلك فلابد أن نحرز القرآن، إذن: انتهينا

إلى أن اللفظ والمعنى إشكالية اللفظ والمعنى لا بد أن نرفعها بإن اللفظ له معنى وأن

هذا المعنى معنى قصدي لابد أن يكون معلومًا معروفًا وأن الألفاظ الشرعية معناها

قصدية معلومة معروفة افتح القرآن واقرأ أي لفظ في القرآن معانيه معروفة -بفضل الله

-عز وجل- نعرف الألفاظ الشرعية إما بالكتاب وإما بالسنة وإما بأقوال الصحابة

والتابعين؛ لأنهم الأعراب أو لأنهم عرب أقحاح وإما أن نعرف ذلك من دواوين العرب

ولغتها.

أما بالنسبة للعلاقة بين اللفظ والمعنى: فإذا كان اللفظ حاملًا المعنى فهناك ألفاظ

تسمى بالألفاظ المترادفة وهناك ألفاظ تسمى بالألفاظ المتباينة وهناك ألفاظ تسمى

بالألفاظ المتواطئة وهناك ألفاظ تسمى بالألفاظ الأضداد، وتوضيح بسيط لهذا الأمر:

الألفاظ المتباينة كأحمد وزيد هل أحمد هو زيد؟ أبدًا إذن: هذا غير هذا أقول: قابلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت