الصفحة 124 من 392

الرابع: قلنا: إن اللفظ إذا كان له معنيان أحدهما شرعي والثاني لغوي لا يجوز تقديم

المعنى اللغوي على المعنى الشرعي.

إذا فهمت ذلك فلا بد أن تطبق ذلك في باب الأسماء والصفات.

فدلالات الأسماء على معانيها دلالة قصدية.

الثاني: أن هذه الدلالة القصدية معلومة معروفة غير مجهولة.

الثالث: لا يجوز الحيد عن هذه الدلالات الشرعية القصدية لمعانٍ لغوية، وإلا فإن هذا

لا يجوز.

كذلك أيضًا إذا تعارضت دلالتان أحدهما لغوية والثانية عرفية تقدم الدلالة العرفية

على الدلالة اللغوية وهذه مسألةٌ الباب والحديث فيها واسع.

مثال ذلك مثال بسيط جدًا: كلمة مثل كلمة عفش كلمة عفش- نسأل الله - تعالى- أن

يزوجكم جميعًا الحضور من الشباب- كلمة عفش لما نقول كلمة عفش معناها: الأثاث الجديد

الذي يؤتى به للزواج هذا عفش فلان ذهب لشراء العفش هذا معنى عرفي لو نظرنا في بعض

المعاجم في أصل هذه الكلمة لوجدنا أن كل شيء ركيك مسترق يطلق عليه: عفش وعفش وما

إلى ذلك إذن: هذه الكلمة لها دلالتان: إحداها لغوية والثانية عرفية، بل إن الدلالات

العرفية تتغير بتغير الأزمان والأعصار، بتغير الطوائف لو نظرنا مثلًا في الدولة

الأندلسية -والحقيقة - أنا أحب القراءة في التاريخ الأندلسي وأحزن عندما أقرأ في

التاريخ الأندلسي - سبحانه وتعالى- الاثنين معًا أحب القراءة فيه ويدمي القلب عند

القراءة فيه، كان هناك وظيفة في الدولة الأندلسية تسمى الحجابة الحاجب في الدولة

الأندلسية يساوي رئيس الوزراء، منصب سياسي حساس خطير رفيع في الدولة الأندلسية

يعادل منصب رئيس الوزراء أو يعادل منصب الوزير الأول في المصطلح السياسي المعاصر في

بلاد تونس والمغرب يقال: فلان الوزير الأول يعني: رئيس الوزراء ، فكلمة"حاجب"الآن

عندنا كلمة حاجب: موظف على الدرجة الخامسة أو السادسة في قاعة المحكمة يقول: محكمة.

حتى تنعقد المحكمة. و يقول: محكمة. حتى تنفض المحكمة- سبحان الله- انظر كيف صار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت