مفتاحها التكبير) يعني الصلاة مفتاحها التكبير (وتحليلها التسليم) إذن: لو واحد قال
لك: إني قد صليت هل صليت العصر؟ قال لك: إني قد صليت ويقصد بالصلاة هنا الدعاء يقبل
ذلك منه؟ نحن الآن نريد أن نقوم لصلاة العصر ثم بعد ذلك قلت له: هيا قم للصلاة قال:
الحمد لله قد صليت يارجل لقد كنت معنا أين صليت؟ وكيف صليت؟ متى وكيف وأين وأنت لم
تبرحنا؟!! فقال لك: لقد دعوت الله - عز وجل- والدعاء صلاة يقبل ذلك منه؟ لا يقبل
ذلك منه إذن: إذا كان للفظ معنيان: أحدهما شرعي والآخر لغوي. المعنى اللغوي إذا كان
خادما للمعنى الشرعي فبها ونعمت وإلا قدم الشرعي، والذين قرمطوا في باب الألفاظ-
قرمطوا بمعنى: استعملوا الألفاظ الباطنية- وصرفوا الألفاظ عن حقائقها الشرعية إنما
استعملوا اللغة في ذلك الأمر.
الزكاة كذلك. الحج في اللغة: كل قصد يسمى حجًا لو نظرنا لباب الكليات في فقه اللغة
للثعالبي باب يسمى: بباب الكليات الذي ما أتى في تفسيره بلفظة"كل"كل ما علاك
فأظلك يسمى: سماء. كل أرض مستوية تسمى: صعيدًا. كل بناء مربع عالٍ في السماء يسمى:
كعبة. كل قصد يسمى حجًا. لو واحد قال لك: أنت رجل كبرت في السن وعندك مال كثير
وعريض لماذا لا تحج؟ يقول: الحمد لله لقد حججت. ويقصد: أنه قصد المسجد للصلاة هل
قصده المسجد للصلاة يسمى حجًا في الشرع؟ لا يسمى حجًا؛ لأن الحج في الشرع معروف
مناسك، الطواف السعي ومناسك من جملتها ومن أعظمها الوقوف بعرفة كما قال النبي -صلى
الله عليه وسلم- (الحج عرفة) إذن: الذي أراد أن يصرف الألفاظ الشرعية عن مقاصدها
الشرعية هذا يعتبر ذندقة في دين الله - عز وجل- هذا إلحاد في دين الله - عز وجل-
إذا كان هذا في في لفظ الصلاة وفي لفظ الحج فما بالك بأسماء الله - عز وجل-؟!! فإذا
قلنا: بأن الألفاظ لها معانٍ ثانيًا: هذه المعاني قصدية.
ثالثًا أن الألفاظ الشرعية معانيها قصدية أي يقصدها الشرع فلايجوز الحيد عنها.