الصفحة 188 من 392

الله -عز وجل- إذن: هذا شرع لهذا النبي، طيب إذا وجد أحدًا يخالف هذا الشرع الذي

يعلمه هل يتركه؟ أم يأمره وينهاه؟ لو أمره ونهاه لكان بذلك مبلغًا هذا الشرع، هذه

أو هذا تفريق ليس بالسديد.

بداية ما معنى النبي؟ النبي والنبيء هو المخبر عن الله -عز وجل- ولذلك عندما نبحث

في المعاجم كي نعرف معنى كلمة"نبي"نبحث عن هذه الكلمة في مادة ماذا ؟ من الذي

يعلم؟

في مادة نب

في مادة نبأ، النون والباء والهمزة، إذن: النبي مُخبِر؛ لأنه من الفعل أنبأ، فهو

مخبِر عن الله -عز وجل- فكل من أوحى إليه الله -عز وجل- فهو نبي، والنبي هو

المُخبِر عن الله، لكن ما الفارق بين النبي والرسول؟ باختصار شديد جدًا:

-أن الرسول من بعثه الله -عز وجل- إلى المخالفين ليبين لهم ما يتقون، إذن: التفريق

بين النبي والرسول سيكون باعتبار المرسَل أو المُبعَث إليهم، ليس باعتبار المُبعَث

ولكن باعتبار المُبعَث إليهم, فلو كان المُبعَث إليهم من المخالفين المكذبين إذن:

المبعث يسمى رسولًا، وإذا كان المبعث إليهم من الموافقين أهلَ الدين فالمُبعث إليهم

نبي، أهل الدين لو حرفوا الدين وغيروا الدين وتركوا الدين فإنهم يحتاجون إلى من؟

إلى رسول، انتبه، إذن: طالما أهل الدين هم مقيمون على الدين مطيعون فيحتاجون إلى

نبي، فيكون النبي بينهم كالعالم بين المسلمين، يأمرهم وينهاهم ويعظهم ويذكرهم،

ولذلك قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: (العلماء ورثة الأنبياء) لم يقل: العلماء

ورثة الرسل، لماذا؟ لأن الرسل إنما تبعث إلى المخالفين، قال الله -عز وجل-: ?حَتَّى

إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُو ? انتبه وظنوا أنهم

ماذا؟ قد كذبوا ?جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ ? [يوسف: 110] ، إذن:

?حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُو ? فالرسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت