الصفحة 205 من 392

لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ? [البقرة: 216] ، فالله

يُقدر على الإنسان أمور حياته كلها بحكمته -سبحانه - وبإرادته ويجب عليك يا أحمد أن

تؤمن بالقضاء والقدر، فلا يجوز لك أن تنكره لأنه من أركان الإيمان التي لا يصح

إيمان فرد إلا باكتمالها وتصديقها في قلبه والعمل بذلك فأرجوك يا أحمد استغفر الله

قال -صلى الله عليه وسلم-:(احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز فإن حصل شيء

فلا تقل: لو أني فعلت كذا لكان كذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل)فلعل الخير كله

في رسوبك يا أحمد ويجب على الإنسان أن يدعو الله ويقول: اللهم ارزقنا الرضا بعد

القضاء اللهم واجعل عاقبة أمرنا رشدًا، قال أحمد: جزاك الله خيرًا يا سامي لقد طرقت

كلماتك قلبي وسكنت جوارحي، نعم يا سامي لن أقول من بعد اليوم إلا قدر الله وما شاء

فعل، وأسأل الله أن يتوب علي. جزاك الله خيرًا يا سامي

ما شاء الله.

الأخ الكريم من فلسطين يقول: هل اليهود والنصارى الذين لم يؤمنوا برسول الله محمد

-صلى الله عليه وسلم- يكونون غير مؤمنين بموسى وعيسى؟

في الحقيقة نعم، لأنهم لو آمنوا بموسى وعيسى حقيقة لأفضى بهم ذلك الإيمان أن يؤمنوا

بالنبي محمد -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- ولابد أن يكون إيمان أهل الكتاب

بالنبي -عليه الصلاة والسلام- هو الإيمان الحق بمعنى: لا يقولون بأن النبي -صلى

الله عليه وسلم- نبي ولكنه نبي إلى الأعراب خاصة، يعني لو قال رجل بأن النبي -عليه

الصلاة والسلام- نبي إلى العرب فقط أو هو نبي الجزيرة العربية فقط، لم يكن بذلك

مؤمنًا بالنبي -عليه الصلاة والسلام- قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:(وكان النبي

يرسل إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة)وقال الله - تعالى-: ?وَمَا

أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ ? [سبأ: 28] ، فالله - تعالى- أرسل النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت